قرر هو من قرت الدجاجة قرا وقريرا إذا قطعت صوتها ، وقرقرت قرقرة وقرقريرا إذا
رددته .
ويروى كقر الزجاجة ، وهو صبها دفعة واحدة ، يقال : قررت الماء في فيه أقره .
ومنه قررت الكلام في أذنه ، إذا وضعت فاك على أذنه فأسمعته كلامك .
ويصدقه قوله صلى الله عليه وسلم : الملائكة تحدث في العنان ، فتسمع الشياطين الكلمة فتقرها في
أذن الكاهن كما تقرر القارورة ، فيزيدون فيها مائة كذبة .
في أذن وليه : أي في أذن الكاهن .
قرؤ طلاق الأمة تطليقتان ، وقرؤها حيضتان .
أراد وقت عدتها والقرء في الأصل الجمع كما ذكر ثم قيل لوقت الأمر قرء
وقارئ لأن الأوقات ظروف تشتمل على ما فيها وتجمعها ، فقيل : هبت الريح لقرئها
ولقارئها ، والناقة في قرئها ، وهو خمسة عشر يوما ، تنتظر فيها بعد ضراب الفحل ، فإذا كان
بها لقاح وإلا أعيد عليها الفحل .
وقيل للقوافي قروء وأقراء ، لأنه مقاطع الأبيات وحدودها ، كما قيل للتحديد توقيت ،
ومن ذلك قرء المرأة لوقت حيضها أو طهرها وأقرأت . والمقرأة التي ينتظر بها انقضاء
أقرائها .
قرن احتجم صلى الله عليه وسلم على رأسه بقرن حين طب . قيل : قرن اسم موضع .
وقيل : هو قرن الثور جعل كالمحجمة .
قال صلى الله عليه وسلم في أكل التمر : لا قران ولا تفتيش .
هو أن تقارن بين تمرتين فتأكلهما معاص . ومنه القران في الحج ، وهو أن يقرن حجه
وعمرة معا . وفي الحديث : إني قرنت فاقرنوا .
تطلع الشمس من جهنم بين قرني الشيطان ، فما ترتفع في السماء من قصمة إلا فتح لها
باب من النار فإذا اشتدت الظهيرة فتحت الأبواب كلها .
قالوا : قرناه : ناحيتا رأسه وهذا مثل يقول : حينئذ يتحرك الشيطان ويتسلط .
القصمة : مرقاة الدرجة لأنها كسرة .
عمر رضي الله تعالى عنه قال لرجل : ما لك قال : أقرن لي ، وآدمة في المنيئة ،
قال : قومها وزكها .
هو في جمع القرن ، وهو جعيبة تضم إلى الجعبة الكبيرة ، كأجبل وأزمن في جبل
وزمن .
وفي الحديث : الناس يوم القيامة كالنبل في القرن .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 84
مساهمون: الزمخشري
ص٨٤