وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ويقظان .
قرأ وقرى وقرش وقرن : أخوات في معنى الجمع . يقال : ما قرأت الناقة سلى قط .
والمعنى تجمعه في صدرك حفظا في حالتي النوم واليقظة ، والكثير من أمتك كذلك ،
فهو وإن محي رسمه بالماء لم يذهب عن الصدور ، بخلاف الكتب المتقدمة ، فإنها لم تكن
محفوظة ، ومن ثم قالت اليهود الفرية في عزير تعجبا منه حين استدرك التوراة حفظا ، وأملاها
على بني إسرائيل عن ظهر قلبه بعدما درست في عهد بخت نصر .
إن أهل المدينة فزعوا مرة ، فركب صلى الله عليه وسلم فرسا كأنه مقرف ، فركض في آثارهم ،
فلما رجع قال : وجدناه بحرا .
قال حماد بن سلمة : كان هذا الفرس يبطئ ، فلما قال صلى الله عليه وسلم هذا القول صار سابقا لا
يلحق .
الإقراف : أن تكون الأم عربية والفحل هجينا . قال :
فإن نتجت مهرا كريما فبالحري وإن يك إقراف فمن قبل الفحل
بحرا ، أي غزير الجري .
الضمير في آثارهم للمفزوع منهم .
قرض جاءه صلى الله عليه وسلم الأعراب فقالوا : يا رسول الله هل علينا حرج في أشياء لا بأس
بها فقال : عباد الله ، رفع الله الحرج . أو قال : وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض امرأ مسلما
فذلك الذي حرج وهلك .
وروى : إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا فذلك الذي حرج .
الاقتراض : افتعال من القرض وهو القطع لأن المغتاب كأنه يقتطع من عرض أخيه
ومنه قولهم : لسان فلان مقراض الأعراض .
قرف ذكر صلى الله عليه وسلم الخوارج فقال : إذا رأيتموهم فاقرفوهم واقتلوهم . قرف قال المبرد :
قرفت الشجرة إذا قشرت لحاءها وقرفت جلد البعير إذا اقتلعته يريد فاستأصلوهم .
سئل صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال : ليسوا بشئ ، فقالوا : يا رسول الله ، فإنهم يقولون
كلمة تكون حقا . قال : تلك الكلمة من الحق يختطفها الجني فيقذفها في أذن وليه كقر
الدجاجة ويزيدون فيها مائة كذبة
الفائق في غريب الحديث — صفحة 83
مساهمون: الزمخشري
ص٨٣