قرط هو تحت السرج ، والإكاف كالولية تحت الرحل ولامه مكررة للإلحاق بقرطاس
ويدل على ذلك قولهم في معناه قرطان بالنون . سمي بذلك استصغارا له إلى الولية ، من
قولهم : ما جاد فلان بقرطيطة أي بشئ يسير ، ومن ذلك القيراط ، والقرط والقراط
لشعلة السراج لأنها أشياء مستصغرة يسيرة .
قرن أبو أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه اختلف ابن عباس والمسور بن
مخرمة بالأبواء فقال ابن عباس : يغسل المحرم رأسه وقال المسور : لا يغسل فأرسلا إلى
أبي أيوب فوجده الرسول يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب .
هما قرنا البئر : منارتان من حجر أو مدر من جانبيها فإن كانتا من خشب فهما
زرنوقان . قال يخاطب بعيره :
تبين القرنين وانظر ما * وهما أحجرا أم مدرا تراهما
إنك لن تزل أو تغشاهما * وتبرك الليل إلى ذراهما
قرقف أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه قالت أم الدرداء : كان أبو الدرداء يغتسل
من الجنابة فيجئ وهو يقرقف فأضمه بين فخذي . وهي جنب لم تغتسل .
أي يرعد . يقال : قرقف الصرد إذا خصر حتى يقرقف ثناياه بعضها ببعض ،
أي يصدم . قال :
نعم ضجيع الفتى إذا برد الليل سحيرا وقرقف الصرد .
ومنه القرقف لأنها ترعد شاربها . وماء قرقف : بارد .
قرر الأشعري رضي الله تعالى عنه صلى ، فلما جلس في آخر الصلاة سمع قائلا
يقول : قرت الصلاة بالبر والزكاة . فقال : أيكم القائل كذا فأرم القوم ، فقال : لعلك يا
حطان قلتها قال : ما قلتها ، ولقد خشيت أن تبكعني بها . قرر
أي استقرت مع الزكاة ، يعني أنها مقرونة بها في القرآن كلما ذكرت ، فهي قارة معها
مجاورة لها .
أرم : سكت .
بكعته : إذا استقبلته بما يكره ، وهو نحو بكته .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 87
مساهمون: الزمخشري
ص٨٧