نص كل شئ : منتهاه من نصصت الدابة إذا استخرجت أقصى ما عنده من السير ،
يعني إذا بلغن الغاية التي عقلن فيها ، وعرفن حقائق الأمور أو قدرن فيها على الحقاق وهو
الخصام ، أو حوق فيهن فقال بعض الأولياء : أنا أحق بها ، وبعضهم أنا أحق . ويجوز أن
يريد إذا بلغن نهاية الصغار أي الوقت الذي ينتهي فيه صغرهن ويدخلن في الكبر . استعار
لهن اسم الحقاق من الإبل ، وهذا ونحوه مما يتمسك به أبو يوسف ومحمد والشافعي
رحمهم الله في اشتراط الولي في نكاح الكبيرة .
نصل الأشعري رضي الله تعالى عنه قال زيد بن وهب : أتيته لما قتل عثمان
فاستشرته ، فقال : ارجع فإن كان لقوسك وتر فاقطعه ، وإن كان لرمحك سنان فأنصله .
أي انزعه ، يقال : نصل الرمح : جعل له نصلا ، وأنصله : نزع نصله ، وقيل نصله
وأنصله في معنى النزع ، ونصله : ركب نصله .
نصف ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ذكر داود صلاة الله عليه يوم فتنته ، فقال :
دخل المحراب وأقعد منصفا على الباب .
المنصف : الخادم : بكسر الميم عن الأصمعي ، وبفتحها عن أبي عبيدة ومؤنثه
منصفة ، والجمع مناصف . قال عمر بن أبي ربيعة :
قالت لها ولأخرى من مناصفها لقد وجدت به فوق الذي وجدا
وقد نصفه ينصفه نصافة ، وتنصفه : خدمه واستخدمه وأصله من تنصفت فلانا ، إذا
خضعت له وتضرعت تطلب منه النصفة ، ثم كثر حتى استعمل في موضع الخضوع والخدمة .
نصى عائشة رضي الله تعالى عنها سئلت عن الميت يسرح رأسه ، فقالت : علام
تنصون ميتكم . نصى
أي تسرحونه ، يقال : نصت الماشطة المرأة ونصتها فتنصت ، أخذ من الناصية .
عائشة رضي الله تعالى عنها لم تكن واحدة من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
تناصيني في حسن المنزلة عنده ، غير زينب بنت جحش .
أي تنازعني وتباريني ، من مناصاة الرجل صاحبه ، وهي أخذ كل واحد منهما ناصية
الآخر .
نصع في حديث أهل الإفك : وكان متبرز النساء بالمدينة قبل أن سويت الكنف
في الدور المناصع .
قالوا : جاء في الحديث أن المناصع صعيد أفيح خارج المدينة . وقال أبو سعيد : هي
الفائق في غريب الحديث — صفحة 302
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٢