ومنه حديث عكرمة : إنه قال في شريكين : إذا أرادا أن يتفرقا يقتسمان ما نض بينهما
من العين ، ولا يقتسمان الدين ، فإن أخذ أحدهما ولم يأخذ الآخر فهو ربا
كره أن يقتسما الدين لأنه ربما استوفاه أحدهما ولم يستوفه الآخر ، فيكون ربا ،
ولكن يقتسمانه بعد القبض .
ومنه الحديث : خذوا صدقة ما نض من أموالهم .
نضح قتادة رحمه الله : النضح من النضح .
أي ما أصابه نضح من البول كرؤوس الإبر ، فلينضحه بالماء ، وليس عليه أن يغسله ،
وكان أبو حنيفة رحمه الله لا يرى فيه نضحا ولا غسلا .
النخعي رحمه الله لا بأس أن يشرب في قدح النضار .
هو شجر الأثل الورسي اللون ، وقال ابن الأعرابي : هو النبع . وقيل : الخلاف يدفن
خشبه حتى ينضر ، ثم يعمل فيكون أمكن لعامله في ترقيقه . وقيل : أقداح النضار هذه
الأقداح الحمر الجيشانية . وقيل : النضار الخالصة من جوهر التبر ومن الخشب . وأنشد
لذي الرمة :
نقح جسمي عن نضار العود بعد اضطراب العنق الأملود
نضح عطاء رحمة الله عليه : سئل عن نضح الوضوء ، قال : اسمح يسمح لك كان
من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يلحصون .
النضح : كالنشر سواء بناء ومعنى .
الوضوء : ماء الوضوء .
اسمح : من أسمحت قرونته إذا أسهلت وانقادت .
التلحيص : التشديد والتضييق من اللحيص وهو الضيق ، والتحص خرت مسلتك
إذا انسد .
ولحاص : علم للضيق والشدة .
في الحديث : ما سقي من الزرع نضحا ففيه نصف العشر .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 305
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٥