ويقال أيضا للعمامة وكل ما غطى الرأس : نصيف ، ونصف رأسه عممه ومنه ننصفه
الشيب .
نصى إن وفد همدان قدموا فلقوه مقبلا من تبوك فقال ذو المشعار مالك بن
نمط : يا رسول الله نصية من همدان من كل حاضر وباد ، أتوك على قلص نواج متصلة
بحبائل الاسلام ، لا تأخذهم في الله لومة لائم ، من مخلاف خارف ويام ، وعهدهم لا ينقض
عن شية ماحل ولا سوداء عنقفير ، ما قامت لعلع وما جرى اليعفور بصلع .
فكتب لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هذا كتاب من محمد رسول الله لمخلاف
خارف وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل ، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط ، ومن
أسلم من قومه ، على أن لهم فراعها ووهاطها وعزازها ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، يأكلون
علافها ، ويرعون عفاءها ، لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والأمانة ، ولهم من
الصدقة الثلب والناب والفصيل والفارض والداجن والكبش الحوري ، وعليهم فيه الصالغ
والقارح .
النصية : لمن ينتصى من القوم ، أي يختار من نواصيهم ، كالسرية لمن يسترى من
العسكر ، أي يختار من سراتهم ، ويقال للرؤساء نواص ، كما يقال لهم : ذوائب ورؤوس
وهام وجماجم ووجوه . قال :
ومشهد قد كفيت الغائبين به في محفل من نواصي الناس مشهود
خارف ويام : قبيلتان .
المخلاف لليمن كالرستاق لغيرهم .
الشية : الوشاية .
الماحل : الساعي ، وما أشبه رواية من رواه : عن سنة ماحل ، وقال : سنته طريقته ،
كما يقال : أنا لا أفسد ما بيني وبينك بمذاهب الأشرار ، أي بطرقهم في الوشاية بالتصحيف .
العنقفير : الداهية . ويقال : غول عنقفير ، وقال الكميت :
شذبته عنقفير سلتم فبرت جسمانه حتى انحسر
وعقفرتها : دهاؤها ومكرها ، وعقفرته الدواهي فتعقفر إذا صرعته وأهلكته ،
واعقنفرت عليه . يعني أن هذا العهد مرعي غير منكوث على ما خيلت كنحو ما كانوا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 299
مساهمون: الزمخشري
ص٢٩٩