جهته ، والبحر من المدينة في جانب اليمين ، وهو الجانب الذي منه تهب الجنوب ، فإذا
نشأت منه السحابة ثم تشاءمت أي أخذت نحو الشام ، وهو الجانب الذي منه تهب
الشمال ، كانت غزيرة .
غديقة : أي كثيرة الماء .
وقوله : عين : تشبيه لها بالعين التي ينبع منها الماء .
نشل مر صلى الله عليه وآله وسلم على قدر فانتشل عظما منها وصلى ولم
يتوضأ .
أي أخرجه قبل النضج ، والنشيل : لحم يطبخ بلا توابل فينشل فيؤكل . ويقال للحديدة
العقفاء التي ينشل بها : منشل ومنشال . والانتشال : اخراجه لنفسه كالاشتواء والاقتداد .
ذكر له صلى الله عليه وآله وسلم رجل بالمدينة . فقيل : يا رسول الله هو من أطول
أهل المدينة صلاة ، فأتاه فأخذ بعضده فنشله نشلات . وقال : إن هذا أخذ بالعسر وترك
اليسر ثلاثا ، ثم دفعه فخرج من باب المسجد .
أي جذبه جذبات كما يفعل من ينشل اللحم من القدر .
نشف كان لرسول الله صلى عليه الله وآله وسلم نشافة ينشف بها غسالة وجهه .
أي منديل يمسح به عند وضوئه .
عمر رضي الله تعالى عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما : كان عمر إذا
صلى جلس للناس ، فمن كانت له حاجة كلمه ، وإن لم يكن لأحد حاجة قام فدخل . فصلى
صلوات لا يجلس للناس فيهن ، قال : فحضرت الباب ، فقلت : يا يرفأ أبأمير المؤمنين
شكاة فقال : ما بأمير المؤمنين من شكوى . فجلت فجاء عثمان بن عفان ، فجاء يرفأ .
فقال : قم يا بن عفان . قم يا بن عباس . فدخلنا على عمر فإذا بين يديه صبر من مال على كل
صبرة منها كتف . فقال عمر : إني نظرت في أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة ،
فخذا هذا المال فاقتسماه ، فما كان من فضل فردا . فأما عثمان فجثا وأما أنا فجثوت لركبتي .
قلت : وإن كان نقصان رددت علينا . فقال عمر : نشنشة من أخشن يعني حجر من جبل
أما كان هذا عند الله إذ محمد وأصحابه يأكلون القد قلت : بلى والله ، لقد كان عند الله
ومحمد حي ، ولو عليه كان فتح لصنع فيه غير الذي تصنع .
قال : فغضب عمر ، وقال : إذن صنع ماذا قلت : إذن لأكل وأطعمنا . قال : : فنشج عمر
الفائق في غريب الحديث — صفحة 295
مساهمون: الزمخشري
ص٢٩٥