نحب لو يعلم الناس ما في الصف الأول اقتتلوا عليه ، وما تقدموا إلا بنحبة .
أي بقرعة من المناحبة ، وهي المخاطرة على الشئ ، ويقال للمراهن : المنحب عن
أبي عمرو ، والمفضل .
بعث سرية قبل أرض بني سليم ، وأميرهم المنذر بن عمرو أخو بني
ساعدة ، فلما كان ببعض الطريق بعثوا حرام بن ملحان بكتاب من رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، فلما أتاهم انتحى له عامر بن الطفيل فقتله ثم قتل المنذر ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : أعنق ليموت ، وتخلف منهم ثلاثة ، فهم يتبعون السرية ، فإذا الطريق
يرميهم بالعلق . قالوا : قتل والله أصحابنا ، إنا لنعرف ما كانوا ليقتلوا عامرا وبني سليم وهم
الندي .
انتحى له : عرض له . قال ذو الرمة :
نهوض بأخراها إذا ما انتحى لها من الأرض نهاض الحرابي أغبر
أعنق : من العنق وهو سير فسيح ، أي ساقته المنية إلى مصرعه .
العلق : الدم الجامد قبل أن بيبس .
الندي : القوم المجتمعون .
نحب طلحة رضي الله تعالى عنه قال لابن عباس : هل لك أن أناحبك ، وترفع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
أي أنافرك وأحاكمك على أن ترفع ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرابته
منك . يعني أنه لا يقصر عنه فيما عدا ذلك من المفاخر ، فأما هذا وحده فغامر لجميع
مكارمه وفضائله لا يقاومه إذا عده .
نحى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما رأى رجلا ينتحي في السجود ، فقال : لا
تشن صورتك .
أي يعتمد على جبهته حتى يؤثر فيه السجود ، وكل من جد في أمر فقد انتحى فيه ،
ومنه انتحى الفرس في عدوه .
الحسن رحمه الله طلب هذا العلم ثلاثة أصناف من الناس .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 281
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨١