فصنف تعلموه للمراء والجهل .
وصنف تعلموه للاستطالة والختل .
وصنف تعلموه للتفقه والعقل .
فصاحب التفقه والعقل ذو كآبة وحزن ، قد تنحى في برنسه ، وقام الليل في حندسه
قد أوكدتاه يداه ، وأعمدتاه رجلاه فهو مقبل على شأنه ، عارف بأهل زمانه ، قد استوحش
من كل ذي ثقة من إخوانه ، فشد الله من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه وذكر
الصنفين الآخرين .
تنحى : أي تعمد للعبادة ، وتوجه لها وصار في ناحيتها . قال :
تنحى له عمرو فشك ضلوعه * بنافلة نجلاء والخيل تضبر
أو تجنب الناس وجعل نفسه في ناحية منهم .
وكده وأوكده ووكده بمعنى ، إذا قواه .
قال أبو عبيد : عمدت الشئ إذا أقمته ، وأعمدته إذا جعلت تحته عمدا ، يريد أنه لا
ينفك مصليا معتمدا على يديه في السجود ، وعلى رجليه في القيام ، فوصف يديه ورجليه
بذلك ليؤذن بطول إعماله لها .
ويجوز أن يكون أوكدتاه من الوكد وهو العمل والجهد ، وأعمدتاه من العميد ، وهو
المريض ، ويريد أن دوام كونه ساجدا وقائما قد جهده وشفه .
الألف : علامة التثنية ، وليست بضمير ، وهي في اللغة الطائية .
نحلة في ( بر ) . نحلا في ( دح ) . متناحرتان في ( سد ) .
النون مع الخاء
نخر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أصحاب النجاشي كلموا جعفر بن أبي
طالب ، فسألوه عن عيسى عليه السلام فقال جعفر : هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى العذراء
البتول فقال النجاشي : والله ما يزيد عيسى على ما تقول مثل هذه النفاثة من سواكي هذا .
وفيه : إن عمرو بن العاص د ل على النجاشي ، وهو إذ ذاك مشرك . فقال النجاشي :
نخروا وروى : نجروا ، بالجيم .