ومنه حديث أبي : إنه سئل عن النبيذ ، فقال : عليك بالماء عليك بالسويق ، عليك
باللبن الذي نجعت به فعاودته ، فقال : كأنك تريد الخمر .
أي سقيته في الصغر .
نجب ابن مسعود رضي الله تعالى عنه الأنعام من نواجب القرآن أو نجائب
القرآن .
قال شمر : نواجب القرآن عتاقه ، وهو من قولهم : نجبته إذا قشرت نجبته أي لحاءه ،
وتركت لبابه وخالصه .
نجد أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها إلا بعثت له
يوم القيامة أسمن ما كانت ، على أكتافها أمثال النواجذ شحما ، تدعونه أنتم الروادف ،
محلس أخفافها شوكا من حديد ، ثم يبطح لها بقاع قرق فتضرب وجهه بأخفافها وشوكها .
ألا وفي وبرها حق ، وسيجد أحدكم امرأته قد ملأت عكمها من وبر الإبل ، فليناهزها
فليقتطع فليرسل إلى جاره الذي لا وبر له . وما من صاحب نخل لا يؤدى حقها إلا بعث عليه يوم
القيامة سعفها وليفها وكرانيفها أشاجع تنهسه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة .
النواجد : طرائق الشحم ، جمع ناجدة من النجد ، وهو الارتفاع .
والروادف : مثلها . محلس : أي أحلست شوكا بمعنى طورقت به وألزمته ، من قولهم
للازم مكانه لا يبرح : مستحلس وحلس ، وفلان من أحلاس الخيل .
العكم : العدل .
النهز : النهوض لتناول الشئ .
والمناهزة : المغالبة في ذلك ، ومنه ناهزته السبق .
الأشاجع : جمع أشجع وهو الحية الذكر . قال جرير :
قد عضه فقضى عليه الأشجع
نجف عمرو رضي الله عنه في قصة خروجه إلى النجاشي : إنه جلس على منجاف
السفينة فدفعه عمارة بن الورد في البحر .
قيل : هو سكانها أي ذنبها الذي به تعدل ، وكأنه ما تنجف به السفينة ، من نجفت
السهم إذا بريته وعدلته . قال كعب بن مالك :
ومنجوفة حرمية صاعدية * يذر عليها السهم ساعة تصنع
الفائق في غريب الحديث — صفحة 279
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧٩