قيل : معناه تكلموا . فإن كانت الكلمتان عربيتين فهما من النخير وهو الصوت . ومنه
قولهم : ما بها ناخر أي مصوت .
والنجر : هو السوق : أي سوقوا الكلام سوقا .
نخع إن أنخع الأسماء عند الله أن يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك . وروى :
أخنع .
أي أقتلها لصاحبه وأهلكها له ، من النخع في الذبيحة وهو إصابة النخاع .
ومنه الحديث : ألا لا تنخعوا الذبيحة حتى تجب .
وأخنعها أي أدخلها في الخنوع وهو الذل والضعة .
ملك الأملاك : نحو قولهم شاها نشأة ، قيل معناه أن يتسمى باسم الله الذي هو ملك
الأملاك ، مثل أن يتسمى بالعزيز أو بالجبار ، أو ما يدل على معنى الكبرياء التي هي رداء رب
العزة ، من نازعه إياها فهو هالك .
نخب إن المؤمن لا تصيبه مصيبة ذعرة ، ولا عثرة قدم ، ولا اختلاج عرق ، ولا
نخبة نملة إلا بذنب . وما يعفو الله أكثر وروى : نختة ونجبة .
النخبة : العضة : يقال : نخبته النملة والقملة ، والنخب : خرق الجلد ، ومنه قيل لخرق
الثفر : النخبة .
والنختة من نخت الطائر بخرطومه اللحم ، وفلان ينختني بالكلام أي يقع في وينال
مني . والنخت والنتخ والنتف أخوات .
والنجبة : مثل الغرزة والقرصة ، كأنها من نجب الشجرة إذا قشرها ، وهو كقوله تعالى :
وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير
وفي الحديث : ما أصاب المؤمن من مكروه فهو كفارة لخطاياه حتى نخبة النملة .
نخر عمر رضي الله تعالى عنه أتي بسكران في شهر رمضان ، فقال :
للمنخرين للمنخرين ، أصبياننا صيام وأنت مفطر
أي كبة الله لمنخريه .
نخب أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ويل للقلب النخيب ، والجوف الرغيب ،
ولا يبالي يقول الطبيب .
هو الفاسد النغل ، وهو من قولهم للجبان الذي لا فؤاد له : نخيب ونخب ، وقد نخب
الفائق في غريب الحديث — صفحة 283
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٣