ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين
نقضي ، والزعيم غارم .
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : أفضل الصدقة المنيحة تغدو بعساء وتروح بعساء .
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : من منح منحة وكوفا فله كذا وكذا .
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : من منحه المشركون أرضا فلا أرض له .
ومنه قوله : هل من رجل يمنح من إبله ناقة أهل بيت لا در لهم تغدو برفد تروح
برفد ، إن أجرها لعظيم .
وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : إن رجلا قال له : إن في حجري يتيما ، وإن
إبلا في أبلى فأنا أمنح من إبلي وأفقر . فما يحل لي من إبله فقال : إن كنت ترد نادتها ،
تهنأ جرباها ، وتلوط حوضها فاشرب غير مضر بنسل ولا ناهك حلبا ، أو في حلب .
العساء : العساس : جمع عس .
الوكوف : الغزيرة .
منحة المشركين : أن يعير الذمي المسلم أرضا ليزدرعها ، فخراجها على الذمي لا
يسقطه منه منحته المسلم ، والمسلم لا شئ عليه ، فكأنه لا أرض له في أنه لا خراج عليه .
الرفد : القدح .
الإفقار : الإعارة للركوب .
النادة : النافرة .
تلوط : تطين .
النهك : استيعاب ما في الضرع .
الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين .
شبهها بالمن الذي كان ينزل على بني إسرائيل وهو الترنجبين لأنه كان يأتيهما عفوا
من غير تعب ، وهذه لا تحتاج إلى زرع ولا سقى ولا غيره ، وماؤها نافع للعين مخلوطا بغيره
من الأدوية لا مفردا .
إذا تمنى أحدكم فليكثر ، فإنما يسأل ربه .
ليس هذا بمناقض لقوله تعالى : ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض
فإن ذلك نهي عن تمني الرجل مال أخيه بغيا وحسدا ، وهذا تمن على الله خيرا
في دينا ودنياه وطلب من خزانته ، فهو نظير قوله : واسألوا الله من فضله .
ما من الناس أحد أمن علينا في صحبته ولا ذات يده من ابن أبي قحافة .
أي أكثر منة ، أي نعمة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 262
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦٢