وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاثة يشنأهم الله : الفقير المختال ، والبخيل
المنان ، والبيع المحتال . وقوله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم
القيامة المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجرة ، والمسبل
إزاره فمن الاعتداد بالصنيعة .
عن مسلم الخزاعي رضي الله عنه : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ومنشد ينشده :
لا تأمنن وإن أمسبت في حرم حتى تلاقي ما يمني لك ألماني
فالخير والشر مقرونان في قرن بكل ذلك يأتيك الجديدان
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لو أدرك هذا الاسلام فبكى أبي ، فقلت منى أتبكي
لمشرك مات في الجاهلية قال أبي : والله ما رأيت مشركة تلقفت من مشرك خيرا من
سويد بن عامر .
منى إذا قدر ، ومنه المنية والتمني .
منح جابر رضي الله تعالى عنه كنت منيح أصحابي يوم بدر .
هو أحد السهام الثلاثة التي لا أنصباء لها ، وهي السفيح والمنيح والوغد ومن قيل
بعض أهل العصر . :
لي في الدنيا سهام ليس فيهن ربيح
وأساميهن وغد وسفيح ومنيح
أراد أنه لم يضرب له سهم لصغره .
منى عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنهما رآه الحجاج قاعدا مع عبد الملك بن
مروان ، فقال له : أتقعد ابن العمشاء معك على سريرك لا أم له فقال عروة : أنا لا أم ل ي
وأنا ابن عجائز الجنة ولكن إن شئت أخبرتك من لا أم له يا بن المتمنية فقال عبد الملك :
أقسمت عليك أن تفعل ، فكف عروة .
المتمنية : عي الفريعة بنت همام أم الحجاج ، وهي القائلة :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم من سبيل إلى نصر بن حجاج
وقصتها مستقصاة في كتاب المستقصى .
مجاهد رحمه الله تعالى : إن الحرم حرم مناه من السماوات السبع والأرضين السبع ،
الفائق في غريب الحديث — صفحة 263
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦٣