ومنه حديث الحسن رحمه الله : قال عبيدة بن أبي رائطة : أتيناه فازدحمنا على مدرجته
مدرجة رثة ، فقال : أحسنوا ملاءكم أيها المرءون ، وما على البناء شفقا ولكن عليكم
فاربعوا .
المرءون : جمع مرء .
وعن يونس : ذهبنا إلى رؤبة فلما رآنا قال : أين يريد المرءون
انتصب شفقا بفعل مضمر ، كأنه أراد ما على البناء أشفق شفقا .
اربعوا : أبقوا .
في قصة جويرية بنت الحارث بن المصطلق : قال : وكانت امرأة ملاحة .
أي ذات ملاحة ، وفعال مبالغة في فعيل ، نحو كريم وكرام وكبير وكبار ، وفعال
مشددا أبلغ منه .
ملس بعث رجلا إلى الجن ، فقال له : سر ثلاثا ملسا ، حتى إذا لم تر شمسا ،
فاعلف بعيرا أو أشبع نفسا ، حتى تأتي فتيات قعسا ، ورجالا طلسا ، وثساء خلسا .
الملس : الخفة والإسراع يقال : ملس يملس ملسا قال :
أتعرف الدار كأن لم تونس بملس فيها الريح كل مملس
وانتصابه على أنه صفة للثلاث ذات ملس : يريد سر ثلاث ليال تسرع فيهن أو صفة
لمصدر سر كما قال سيبويه في قولهم : ساروا رويدا ، أو على أنه ضرب من السير فنصب
نصبه ، أو على أنه حال من المأمور ، أو على إضمار فعله ، كقولهم : إنما أنت سيرا .
القعس : نتو الصدر خلقة .
الطلسة : كالغبرة .
خلسا : سمرا قد خالط بياضهن سواد ، من قولهم شعر مخلس وخليس .
والخلاسي : الولد بين أبوين أسود وأبيض ، والديك بين دجاجتين هندية وفارسية ،
وفي واحدته ثلاثة أوجه : أن يكون فعلاء تقديرا ، وأن يكون خليسا ، أو خلاسية على تقدير
حذف الزائدتين ، كأنك جمعت خلاسا ، والقياس خلس ، نحو نذر وكنز في جمع نذير
وكناز فخفف .
ملل عمر رضي الله تعالى عنه ليس على عربي ملك ولسنا بنازعين من يد
الفائق في غريب الحديث — صفحة 258
مساهمون: الزمخشري
ص٢٥٨