من التتبع والتطلب . يقال : إن بني فلان لذوو أمكنة من السلطان ، أي ذوو تمكن .
والمكنات : الأمكنة أيضا ، جمع المكان على مكن ثم على مكنات ، كقولهم : حمر وحمرات ،
وصعد وصعدات . والمعنى إن الرجل كان يخرج في حاجته فإن رأى طيرا طيره ، فإن أخذ
ذات اليمين ذهب ، وإن اخذ ذات الشمال لم يذهب فأراد اتركوها على مواضعها ومواقعها
ولا تطيروها ، نهيا عن الزجر .
أو على مواضعها التي وضعها الله بها من أنها لا تضر ولا تنفع .
أو أراد لا تذعروها ولا تريبوها بشئ تنهض به عن أوكارها .
وإنكار أبي زياد الكلابي المكنات وقوله : لا يعرف للطير مكنات ، وإنما هي الوكنات ،
وهي الأعشاش ، ذهاب منه إلى النهي عن التحذير .
وكذلك قول من فسر المكنات بالبيض ، وهي في الأصل لبيض الضب فاستعير .
قال الأزهري : المكن لبيض الضب ، الواحدة مكنة كلبن ولبنة ، وكأنه الأصل ، والمكن
مخفف منه .
مكك لا تمككوا غرماءكم وورى : على غرمائكم . مكك
هو ابن امتكاك الفصيل في الضرع ، وهو امتصاصه واستنفاده ، أي لا تستقصوا ما لهم
ولا تنهكوهم ، والتعدية بعلى لتضمين معنى الإلحاح .
مكس لا يدخل صاحب مكس الجنة .
هو الجباية التي يأخذها الماكس ، والماكس : العشار .
مكن العطاردي رحمه الله قيل له : أيما أحب إليك ، ضبة مكون ، أم بياح مربب
فقال : ضبة مكون .
يقال : أمكنت الضبة ومكنت فهي مكون إذا جمعت المكن في بطنها . البياح : ضرب
من السمك صغار أمثال شبر ، قال يصف الضب :
شديد اصفرار الكليتين كأنما * يطلي بورس بطنه وشواكله
فذلك أشهى عندنا من بياحكم * لحى الله شاربه وقبح آكله .
ماكستك في ( كي ) . بماكد في ( وج ) . مكر في ( عر ) .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 255
مساهمون: الزمخشري
ص٢٥٥