المؤمنين إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيد قن . فتغيظ عليه عمر وقال : أردت أن
تتغفلني وروى : أن تعنتني .
القن : ها هنا بمعنى القنانة . وقولهم عبد قن ، وعبدان قن ، وعبيد قن دليل على أنه
حدث وصف به كفطر . قال الأعشي :
ونشأن في قن وفي أذواد وعن أبي عمرو : الأقنان جمع قن .
وعن أبي سعيد الضرير : الأقنة . والفرق بينه وبين
عبد المملكة أنه الذي ملك وملك أبواه سمي بذلك لانفراده ، من قولهم للجبيل المنفرد
المستطيل قنة . وعبد المملكة هو السبتي وأبواه حران .
التغفل : تطلب غفلة الرجل ليختل . يقال : تغفلت فلانا يمينه إذا أحنثته على غفلة .
ومثله التعنت تطلب عنته ، أي زلته كالتسقط .
قنطر حذيفة رضي الله تعالى عنه يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوا أهل البصرة
منها - ويروي : أهل العرق من عراقهم كأني بهم خنس الأنوف ، خزر العيون ، عراض
الوجوه . قنطر
قنطوراء : جارية كانت لإبراهيم عليه السلام ، ولدت له أولادا ، الترك منهم .
ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما : يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض
البصرة . فقال له عبد الرحمن بن أبي بكرة : ثم مه ، ثم نعود قال : نعم . وتكون لكم سلوة
من عيش .
قنذع أبو أيوب رضي الله تعالى عنه رأى رجلا مريضا فقال له : أبشر ما من
مسلم يمرض في سبيل الله إلا حط الله عنه خطاياه ولو بلغت قنذعة رأسه .
هي القنزعة ، واحدة قنازع الرأس ، وهي ما يبقى من الشعر مفرقا في نواحيه . وهما
لغتان كالزعاف والذعاف ، والزؤاف والذؤاف ، ولذم ولزم . وليس أحد الحرفين بدلا من
الآخر .
قنزع وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : إنه سئل عن رجل أهل بعمرة وقد
الفائق في غريب الحديث — صفحة 127
مساهمون: الزمخشري
ص١٢٧