وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قنت صبيحة خمس عشرة من شهر رمضان في صلاة
الصبح ، يقول : اللهم أنج الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين
فدعا كذلك ، حتى إذا كان صبيحة الفطر ترك الدعاء ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله
مالك لم تدع للنفر قال : أوما علمت بأنهم قدموا قال : فبينا هو يذكرهم نفجت بهم
الطريق ، يسوق بهم الوليد بن الوليد ، وسار ثلاثا على قدميه وقد نكب بالحرة . قال : فنهج
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قضى من الدنيا . فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : هذا الشهيد ، وأنا عليه شهيد .
وعن صلى الله عليه وآله وسلم : إنه مر برجل قائم في الشمس ، فسأل عنه ، فقالوا :
هو قانت . فقال له : اذكر الله .
أي مطيل للقيام فحسب ، لا يقرنه بذكر ، وكان الرجل قد نذر أن يقوم في الشمس
ساكتا لا يتكلم ، فأمره بأن يذكر الله مع قيامه .
رعل وذكوان : قبيلتان من قبائل سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان .
يسوق بهم : أي يسوق رواحلهم وهم عليها .
نفجت بهم الطريق : رمت بهم فجأة ، من نفجت الريح إذا جاءت بغتة .
نكب ، أي نكبته الحجارة .
نهج وأنهج : علاه الربو وانقطع نفسه . .
قنع قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله تعالى عنهما : أتيته صلى الله
عليه وآله وسلم بقناع من رطب وأجر زغب فأكل منه .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه أتى بقناع جزء .
القناع والقنع والقنع : الطبق الذي يؤكل عليه .
الأجرى صغار القثاء ، وكذلك صغار الرمان والحنظل ، وعن بعضهم : كنت أمر في
بعض طرقات المدينة فإذا أنا بحمال على رأسه طن . فقال لي : أعطني ذلك الجرو
فتبصرت فلم أر كلبا ولا جروا ، فقلت : ما ها هنا جرو فقال : أنت عراقي أعطني تلك
القثاءة .
الجزء : الرطب عند أهل المدينة لاجتزائهم به عن الطعام ، كما سمي الكلأ جزءا
وجزاء لأن الإبل تجتزئ به عن الماء .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 125
مساهمون: الزمخشري
ص١٢٥