لبد وهو يريد الحج . فقال : خذ من قنازع رأسك ، أو مما يشرف منه وروى خذ ما
تطاير من شعرك .
قنع عائشة رضي الله تعالى عنها - أخذت أبا بكر غشية من الموت ، فبكت عليه
ببيت من الشعر ، فقالت :
من لا يزال دمعه مقنعا لا بد يوما أنه مهراق
وروى :
ومن لا يزال الدمع فيه مقنعا فلا بد يوما أنه مهراق
فأفاق أبو بكر ، فقال : بل جاءت سكرة الموت بالحق ، ذلك ما كنت منه تحيد
فسروا مقنعا بأنه المحبوس في جوفه ، فكأنهم أخذوه من قولهم : إداوة مقنوعة
ومقموعة إذا خنث رأسها إلى جوفها ويجوز أن يراد من كان دمعه مغطى في شؤونه كامنا
فيها ، فلا بد له أن يبرزه البكاء .
البيت على الرواية الأولى من بحر الرجز من الضرب الثاني . وعلى الثانية من الضرب
الثالث من الطويل .
وأقنوك في ( حك ) . قنازعك في ( خض ) . أقنعه ولم يقنعه في ( صب ) . وتقنع في
( بأ ) . فأتقنح في ( غث ) . والقنين ( كو ) . قنى الغنم في ( لق ) . أقنى في ( شذ ) . وفي ( جل ) .
القانع في ( تب ) . قن في ( قل ) . ومقانيها في ( ظع ) . مقنب في ( كل ) . القنذع في ( شر ) .
قنص بن معد في ( سل ) . بقنو في ( عذ ) .
القاف مع الواو
قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قيل وقال ، وكثرة السؤال ،
وإضاعة المال ونهى عن عقوق الأمهات ، ووأد البنات ، ومنع وهات ويروي : عن قيل
وقال .
أي نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون ، من قولهم : قيل : كذا وقال فلان كذا ،
وبناؤهما على كونهما فعلين محكيين متضمنين للضمير ، والإعراب على إجرائهما مجرى
الأسماء ، خلوين من الضمير . ومنه قولهم : إنما الدنيا قال وقيل . وإدخال حرف التعريف
عليهما لذلك في قولهم : ما يعرف القال والقيل . وعن بعضهم : القال الابتداء ، والقيل
الجواب . ونحوه قولهم : أعييتني من شب إلى دب ، ومن شب إلى دب .