تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ويحل الديون المؤجلة بموت المديون لا المالك .
شرح
له على رجل مال فلما حل عليه المال أعطاه به ( بها يب ئل ) طعاما أو قطنا أو زعفرانا ولم يقاطعه على السعر ، فلما كان بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص ، بأي سعرين يحسبه ( 1 ) لصاحب الدين ؟ سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام : ليس له إلا على حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء الله ، قال : وكتبت إليه : الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره ، من الأعمال وجعل يعطيه طعاما أو قطنا أو غيرهما ثم تغير الطعام والقطن عن سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة أيحسب له بسعره يوم أعطاه ، أو بسعره يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام يحتسب ( يحسب ئل يحتسبه يب ) سعر يوم شارطه فيه إن شاء الله ( 2 ) . وظاهره أن المكتوب إليه هو الحسن العسكري صلوات الله عليه وعلى آبائه وولده . والدلالة ظاهرة ، والسند واضح ، مع أن المطلوب أيضا واضح بحمد الله . قوله : " ويحل الديون الخ " وجهه أن بقاء الدين على الميت بعد موته لا معنى له ، ومعلوم أنه لم ينتقل إلى ذمة الورثة للأصل ، ولعدم تكليف أحد بفعل غيره ، والظاهر أنه اجماعي أيضا . وسنده الروايات ، مثل صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو لورثته ( للورثة ئل ) من الأجل مثل ما للمستقرض في
هامش
( 1 ) في الوسائل والتهذيب : بعد قوله : ( يحسبه ) قال لصاحب الدين الخ ولكن الظاهر زيادة لفظة ( قال ) كما نقل عن التذكرة . ( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 5 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة .