ويحل الديون المؤجلة بموت المديون لا المالك .
شرح
له على رجل مال فلما حل عليه المال أعطاه به ( بها يب ئل ) طعاما أو قطنا أو
زعفرانا ولم يقاطعه على السعر ، فلما كان بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام
والزعفران والقطن أو نقص ، بأي سعرين يحسبه ( 1 ) لصاحب الدين ؟ سعر يومه
الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ فوقع
عليه السلام : ليس له إلا على حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء الله ،
قال : وكتبت إليه : الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره ، من الأعمال
وجعل يعطيه طعاما أو قطنا أو غيرهما ثم تغير الطعام والقطن عن سعره الذي كان
أعطاه إلى نقصان أو زيادة أيحسب له بسعره يوم أعطاه ، أو بسعره يوم حاسبه ؟ فوقع
عليه السلام يحتسب ( يحسب ئل يحتسبه يب ) سعر يوم شارطه فيه إن شاء الله ( 2 ) .
وظاهره أن المكتوب إليه هو الحسن العسكري صلوات الله عليه وعلى آبائه
وولده .
والدلالة ظاهرة ، والسند واضح ، مع أن المطلوب أيضا واضح بحمد الله .
قوله : " ويحل الديون الخ " وجهه أن بقاء الدين على الميت بعد موته
لا معنى له ، ومعلوم أنه لم ينتقل إلى ذمة الورثة للأصل ، ولعدم تكليف أحد بفعل
غيره ، والظاهر أنه اجماعي أيضا .
وسنده الروايات ، مثل صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : سألته عن رجل
أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض أيحل مال القارض عند
موت المستقرض منه أو لورثته ( للورثة ئل ) من الأجل مثل ما للمستقرض في
هامش
( 1 ) في الوسائل والتهذيب : بعد قوله : ( يحسبه ) قال لصاحب الدين الخ ولكن الظاهر زيادة لفظة
( قال ) كما نقل عن التذكرة .
( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 5 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة .