وقيل بالنصف ، وقيل بالبطلان ويجب على الموكل الطلاق مع
كذبه ودفع نصف المهر وهو جيد .
ولو قال : قبضت الثمن وتلف في يدي ، وكان ذلك بعد التسليم
قدم قوله ، إذ الموكل يطلب جعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء .
شرح
بعيد فإنه ليس بزوج ولا ضامن للمهر خصوصا إذا ذكر كونه وكيلا .
وأما دليل النصف كما هو مذهب الشيخ أيضا ومن تابعه فهو الرواية ( 1 ) ،
وكأنها - لضعفها ومخالفتها للأصول كما أشير إليها وإمكان تأويلها - ما قال بها المصنف
ولعل البعض ، مثل المحقق الثاني قال بلزوم تمام المهر مع ضمانه إلا مع الطلاق
فالنصف لتأويل الرواية .
وفيه أيضا تأمل ، لما عرفت ما في الرواية ، وإن الضمان على تقدير صحته
إنما يلزم مع تحقق الزوجية شرعا وليس .
ولهذا يجوز لها التزويج فكيف تأخذ مهرا ( آخر خ ) والأصل براءة الذمة .
إلا أن في صحيحة أبي عبيدة - في زيادات نكاح التهذيب - : إن على
الوكيل نصف المهر إذا أنكر الموكل الوكالة ولم يكن له بينه ، وكذا عليه نصف المهر
أو كله إذا وكله أن يزوجه امرأة من البصرة فزوجه امرأة من الكوفة وعلى التقديرين
لا عدة ولا ميراث ( 2 ) .
وفيها تأمل وإن حملت على الضمان فتأمل .
قوله : " ولو قال : قبضت الثمن الخ " أي لو ادعي وكيل البيع أنه قبض
الثمن وتلف في يده فأنكر ( وأنكر خ ) الموكل القبض وكانت الدعوى بعد تسليم المبيع
وكونه في يد المشتري فالقول قول الوكيل بيمينه مع عدم البينة ، فإنه أمين والأصل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الوكالة ج 13 ص 278 الحديث هنا منقول بالمعنى .
( 2 ) راجع الوسائل باب 26 من أبواب عقد النكاح ج 14 ص 228 .