وفي قدر الثمن المشتري به على رأي .
ولو أنكر وكالة التزويج حلف وألزم الوكيل بالمهر .
شرح
واختار في النافع ، أنه إن كان بجعل ، فالقول قول الموكل ، وإلا فقول
الوكيل فإن التصرف كان لمصلحة المالك فيكون كالمودع والحافظ الأمين ،
على تقدير تسليم الحكم في الأصل - لاجماع ونحوه - نمنع الفرع لأنه قياس مع
عدم ظهور العلة .
وكذا القول قوله في الثمن المشتري به ، للأصل ولأنه منكر ، ولأنه غارم .
والفرق بين الشراء بالعين - فيكون القول قول الوكيل ، وبين الشراء في
الذمة فيكون القول قول الموكل كما نقله الشارح عن القواعد - غير ظاهر ، والدليل
يقتضي ما في الكتاب .
قوله : " ولو أنكر وكالة التزويج الخ " يعني لو زوج شخص امرأة الآخر
- بادعاء وكالته فأنكر الزوج الوكالة في التزويج ولا بينة - فالظاهر أن لا يثبت
التزويج كالوكالة ويكون القول قول الزوج مع اليمين وألزم الوكيل بتمام المهر ، وقيل
بنصفه ، وقيل بالبطلان ، ولا شئ على الوكيل ، ولا على الموكل ، ولكن بينه وبين الله
إن كان كاذبا يجب عليه الطلاق ونصف المهر ، وجهه ظاهر .
وأما وجه تمام المهر على الوكيل - كما هو مذهب الشيخ ولمن تابعه فيه - فهو
أنه عقد له عليها فلما أنكر الزوج لزم الوكيل ، لأنه ضيع حقها وقصر بترك الاشهاد
ولا ينتصف إلا بالطلاق ولا طلاق حيث لا قائل بالتزويج ونقل عن الشيخ مع ذلك
جواز التزويج .
وهو بعيد ( 1 ) ، إذ ما ثبت التزويج شرعا ، ولهذا جاز لها التزويج بغير الزوج ،
ومجرد ايقاع العقد مع حكمه بالفساد ، لا يوجب مهرا ، وعلى تقدير ايجابه على الوكيل ،
هامش
( 1 ) يعني ثبوت أصل المهر بعيد .