تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ولو كان قبل التسليم قدم قول الموكل ، لأن الأصل بقاء حقه ، وكل من عليه حق فله الامتناع من التسليم إلى المستحق ووكيله إلا بالاشهاد .
ولو ادعى على الوكيل قبض الثمن فجحد فأقيم ( فأقام خ ) بينة القبض فادعى تلفا أو ردا قبل الجحود ، لم يقبل قوله ، لخيانته ولا بينة لعدم سماع دعواه .
شرح
عدم الغرامة ، ولأنه لو لم يقبل يلزم سد باب التوكيل ، ولأن دعوى الموكل يلزم منها خيانته مع كونه أمينا والأصل عدم الخيانة لأنه لما كان الدعوى بعد تسليم المبيع فيلزم أن يكون سلم المبيع قبل تسليمه الثمن وهو خيانة ، لما مر أنه لا يجوز تسليم المبيع إلا بعد قبض الثمن ، فتأمل . وأما إذا كانت الدعوى قبل تسليم المبيع وكونه في يد الوكيل فالقول قول الموكل ، لأن الأصل عدم الأخذ ولا يلزم الخيانة ولا يستلزم سد الباب وأصل عدم الغرامة يضمحل مع وجود الدليل عليه . قوله : " ولو ادعي على الوكيل قبض الثمن الخ " أي لو ادعي على وكيل البيع أنه قبض الثمن فأنكر ذلك وقال : ما قبضته فأقام الموكل البينة على أنه قبضه - ثم ادعى الوكيل أنه تلف عنده من غير تفريطه أو قال إنه رددته إليك - لم يقبل دعوى الوكيل ذلك حيث ظهر خيانته وأنه أكذب دعواه لقوله أولا أنه ما قبضته وكل من أكذب دعواه لا تسمع دعواه ولا بينته لأنها مكذبة لدعواه ، وسماع البينة فرع سماع الدعوى ، هذا . ولكن لو أظهر بجحوده وانكاره القبض أولا وجها - مثل أن قال : كنت نسيته أو خفت أن لا تسمع دعواي التلف فيلزمني المال فأنكرت - هل تسمع ذلك أم لا ؟ فيه تردد ، ( من ) حيث امكانه والحمل على الصحة وأنه أمين ، ( ومن ) حيث إن