تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
والابتياع له أو للموكل .
وقول الموكل في الرد وإن لم يكن بجعل على رأي .
شرح
ولكن يجب أن يعلم عدم الفعل حتى ينفيه ويدعيه ويحلف على عدمه ، ولا يبني ، على أن الأصل ، العدم والظن ( 1 ) ومعلوم عدم محالية العلم بأن يكون في مدة الوكالة معه ، مع احتياج فعل الموكل فيه إلى المفارقة أو عمل الجوارح ونحو ذلك . وكذا البحث في الابتياع له أو للموكل فيما إذا ابتاع مع كونه وكيلا في الابتياع . ولكن الظاهر هنا أو القول قول الوكيل إذا قال : اشتريت لنفسي ، للأصل ولأنه فعله . وأما إذا قال : فعلت لك ففيه تأمل كما تقدم فتأمل ، وهنا فرض العلم يمكن بأن يكون حاضرا في الابتياع فذكر نفسه أو الموكل وسمع الموكل أو ثبت عنده بطريق شرعي باقراره عنده ونحوه . وأما إذا سلم أنه أطلق ، فالظاهر أن القول قول الوكيل بغير نزاع ، فإنه أبصر بنيته ولا يمكن دعوى أنه قصد غير ما ادعى فلا يقبل قول مدعيه ، ومعلوم أن المراد أن القول قوله في هذه المواضع كلها مع يمينه وعدم البينة . قوله : " وقول الموكل في الرد الخ " وجهه ظاهر ، لأنه منكر ، ولأن الأصل عدم الرد وعلى اليد ما أخذت ولا يلزم سد باب قبول الوكالة ، إذ الاشهاد على الرد ممكن ، مع أنهم قالوا : له الامتناع حتى يشهد ، بخلاف التلف ، إذ قد يتلف في موضع لا يمكن الاشهاد بغير اختياره وسرا ، مثل السرقة ، ولأنه قد ادعي هنا الاجماع بخلافه هناك ، فلا فرق بين كون الوكالة مجانا أو بجعل كما اختاره المصنف ، وقال في الشرح أنه مذهب ابن إدريس والشرايع .
هامش
( 1 ) يعني لا ينبي على الظن .