والابتياع له أو للموكل .
وقول الموكل في الرد وإن لم يكن بجعل على رأي .
شرح
ولكن يجب أن يعلم عدم الفعل حتى ينفيه ويدعيه ويحلف على عدمه ،
ولا يبني ، على أن الأصل ، العدم والظن ( 1 ) ومعلوم عدم محالية العلم بأن يكون في
مدة الوكالة معه ، مع احتياج فعل الموكل فيه إلى المفارقة أو عمل الجوارح ونحو ذلك .
وكذا البحث في الابتياع له أو للموكل فيما إذا ابتاع مع كونه وكيلا في
الابتياع .
ولكن الظاهر هنا أو القول قول الوكيل إذا قال : اشتريت لنفسي ،
للأصل ولأنه فعله .
وأما إذا قال : فعلت لك ففيه تأمل كما تقدم فتأمل ، وهنا فرض العلم
يمكن بأن يكون حاضرا في الابتياع فذكر نفسه أو الموكل وسمع الموكل أو ثبت عنده
بطريق شرعي باقراره عنده ونحوه .
وأما إذا سلم أنه أطلق ، فالظاهر أن القول قول الوكيل بغير نزاع ، فإنه أبصر
بنيته ولا يمكن دعوى أنه قصد غير ما ادعى فلا يقبل قول مدعيه ، ومعلوم أن المراد أن
القول قوله في هذه المواضع كلها مع يمينه وعدم البينة .
قوله : " وقول الموكل في الرد الخ " وجهه ظاهر ، لأنه منكر ، ولأن
الأصل عدم الرد وعلى اليد ما أخذت ولا يلزم سد باب قبول الوكالة ، إذ الاشهاد
على الرد ممكن ، مع أنهم قالوا : له الامتناع حتى يشهد ، بخلاف التلف ، إذ قد
يتلف في موضع لا يمكن الاشهاد بغير اختياره وسرا ، مثل السرقة ، ولأنه قد ادعي
هنا الاجماع بخلافه هناك ، فلا فرق بين كون الوكالة مجانا أو بجعل كما اختاره
المصنف ، وقال في الشرح أنه مذهب ابن إدريس والشرايع .
هامش
( 1 ) يعني لا ينبي على الظن .