تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
ولو ادعى بعد الجحود ردا سمعت دعواه ولا يصدق ، لخيانته ، وتسمع بينته .
ولو ادعى التلف صدق ليبرأ من العين ، ولكنه خائن فيلزمه الضمان .
شرح
فتح مثل هذا الباب يصير سببا لبطلان كثير من الحقوق فتأمل ، ولعل الأول قريب ، وفي شرح القواعد بل في أيضا إشارة إلى مثله . أما لو ادعى الرد بعد الجحود يعني قال : قبضت بعد ذلك الزمان الذي أنكرت القبض ، ورددته إليك وكان ذلك ممكنا عادة لا يصدق ، يعني لا يقبل قوله ، ولكن تسمع بينته ودعواه ، لأنه ممكن فرضا ، وما صدر منه ما ينافيه ويكذبه فلا مانع لسماع الدعوى والبينة . ولكن لا يقبل قوله بمجرد دعواه لأنه خائن حيث ما قبض الثمن وقبض المبيع فينبغي فرض تسليم المبيع في أول المسألة وإلا لم يظهر - لكونه خائنا - وجه . وأما لو ادعى التلف بغير تفريط بعد الجحود فيصدق - أي يقبل قوله بيمينه - ليبرأ ذمته من رد عين الثمن ولكنه لما كان خائنا فيلزمه الضمان فيؤدي المثل أو القيمة وإن كان قوله مقبولا في دعوى التلف . لكن كان ذلك مع عدم ظهور خيانته ، ومعه لا يقبل قوله كما هو مقتضى الأصل والدليل ، وكان قد خرج مع عدم ظهور الخيانة للأمانة وعدم لزوم السد وقد انتفى . ولكن مع اظهار الوجه الصحيح للانكار تردد كما مر فتأمل .