ولو ادعى بعد الجحود ردا سمعت دعواه ولا يصدق ، لخيانته ،
وتسمع بينته .
ولو ادعى التلف صدق ليبرأ من العين ، ولكنه خائن فيلزمه
الضمان .
شرح
فتح مثل هذا الباب يصير سببا لبطلان كثير من الحقوق فتأمل ، ولعل الأول
قريب ، وفي شرح القواعد بل في أيضا إشارة إلى مثله .
أما لو ادعى الرد بعد الجحود يعني قال : قبضت بعد ذلك الزمان الذي
أنكرت القبض ، ورددته إليك وكان ذلك ممكنا عادة لا يصدق ، يعني لا يقبل قوله ،
ولكن تسمع بينته ودعواه ، لأنه ممكن فرضا ، وما صدر منه ما ينافيه ويكذبه فلا
مانع لسماع الدعوى والبينة .
ولكن لا يقبل قوله بمجرد دعواه لأنه خائن حيث ما قبض الثمن وقبض المبيع
فينبغي فرض تسليم المبيع في أول المسألة وإلا لم يظهر - لكونه خائنا - وجه .
وأما لو ادعى التلف بغير تفريط بعد الجحود فيصدق - أي يقبل قوله
بيمينه - ليبرأ ذمته من رد عين الثمن ولكنه لما كان خائنا فيلزمه الضمان فيؤدي
المثل أو القيمة وإن كان قوله مقبولا في دعوى التلف .
لكن كان ذلك مع عدم ظهور خيانته ، ومعه لا يقبل قوله كما هو مقتضى
الأصل والدليل ، وكان قد خرج مع عدم ظهور الخيانة للأمانة وعدم لزوم السد وقد
انتفى .
ولكن مع اظهار الوجه الصحيح للانكار تردد كما مر فتأمل .