تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
وقول المصنف : ( حلف الموكل ثم استعيد العين آه ) إنما يستقيم بعد ثبوت أصل التوكيل مع حلفه على نفي ما يدعيه الوكيل وقوله : ( فإن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدقه ) ليس بجيد ، لأنه مع تصديقه إياه لا يستحق الوكيل الثمن المدفوع إليه والموكل لا يدعيه وقد أغرم المشتري عوض العين فلا مصرف أولى به من هذا ، نعم لو كان فيه زيادة عن القيمة اتجه أن لا يرجع بها وقوله : ( وإن رجع على الوكيل رجع عليه بأقل الأمرين من ثمنه وما اغترمه ) لا يخفى أن ذلك أنما هو إذا لم يثبت أصل التوكيل ورجع الوكيل إلى تصديق الموكل ( 1 ) . فليتأمل ذلك ، لأن قوله : ( إنما يستقيم الخ ) حق إلا أنه المفروض كما يظهر لمن تأمل المتن ولأن قوله : ( ليس بجيد ) ليس بجيد ، لما قلناه من معين قوله : ( لم يرجع على الوكيل وهو ظاهر ) . ولأن قوله : ( لا يخفي تلخ ) مخفي ، إذ كون رجوع الوكيل على المشتري بالأقل - على تقدير رجوع الموكل عليه مبنيا على عدم ثبوت أصل التوكيل - غير ظاهر فإن الحكم المذكور على المشتري بأقل الأمرين المذكورين لما مر إلا أنه لو كان الثمن زائدا ينبغي أن يعطى إلى الموكل على ما قررناه ، بل لا نفهم رجوعه بأقل الأمرين على المشتري على تقدير عدم ثبوته ، إذ حينئذ يكون المال للوكيل على زعم المشتري فيرجع إليه بكل الثمن . ولكن إذا كان زائدا على ما غرمه يعطي الزائد إلى الموكل كما مر . وإن كان ناقصا لم يأخذه من المشتري وله أخذه من الموكل إن تمكن بينه
هامش
( 1 ) من قوله قده : الحكم في هذه ( إلى قوله ) : ( تصديق الموكل ) كلام شارح القواعد .
مجمع الفائدة — صفحة 604 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني