تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
فإن صدق المشتري الوكيل وتلفت السلعة في يده رجع المالك على من شاء . فإن رجع على المشتري لم يرجع المشتري على الوكيل .
شرح
قوله : " فإن صدق المشتري الوكيل الخ " أي بعد أن لم يثبت البيع المذكور ، بل بطل حيث علم الوكالة في الجملة وبطلانها ، لأن الوكيل فعل ما لم يوكل فيه على ما أنكر الموكل وما كانت بينة وحلف فإن صدق المشتري - الوكيل في البيع الذي فعله وتلف المبيع في يد المشتري - فالمالك مخير بين الرجوع إليه ، وإلى الوكيل لأن كلا منهما تصرف فيما ليس له التصرف فيدهما يد ضمان ، فله أن يطالب من يريد وهو مقرر عندهم ، كأنه لا خلاف في هذا الأصل عندهم . وكأن سنده : ( على اليد ما أخذت حتى يؤدي ) ( 1 ) ولا شك في مطالبة المشتري حيث هلك في يده فتأمل . فإن رجع على المشتري بعوض المبيع وأخذه منه لم يرجع المشتري على الوكيل بشئ حيث إن مخسره ( 2 ) ومأخذه من ماله فلا ينافيه أخذ ثمن المبيع الذي سلمه إياه إن سلم . ولعل الفرض ( الغرض خ ) عدم تسليم الثمن إياه ، إذ الوكيل لا يملك أخذه كما مر وهو ظاهر . ولكن ينبغي أن يعطي المشتري عين الثمن أن كان عينا ، والزائد على القيمة إن كان الثمن زائدا ، لأن الفرض ( الغرض خ ) صحة الشراء عنده وبزعمه ، فينبغي أن يفعل ما يبرئ ذمته ، وله أن لا يعطي المشتري مهما أمكن أو يأخذ من ماله
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 24 و 398 وج 2 ص 345 وج 3 ص 246 و 251 طبع قم مطبعة سيد الشهداء . ( 2 ) هكذا في بعض المسخ ولعل المراد أن خسارة مال المالك وما هو المأخذ من مال الوكيل لا الموكل وفي بعض النسخ الأخر بدل قوله : حيث إن مخسره الخ ( حتى يجره ويأخذ من ماله ) وفي بعضها الآخر : حتى ينجزه ويأخذه من ماله ولكل وجه وإن كان الأصوب ما أثبتناه .
مجمع الفائدة — صفحة 602 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني