شرح
خلاف الأصل ، ولكنه يحتمل ، لأنه لو ضمن لزم سد باب الوكالة ( 1 ) ، إذ قد
يتخيل تعذر الشهود المقبولة فلا يقبل ، وكذا في غيره من الأمناء كما إشارة إليه في
شرح الشرايع ، وهو يؤيد الأول .
ويؤيده أيضا أنه منكر على بعض تعريفات المدعي والمنكر ، ونقل
الاجماع إلا أن الأصل وبعض التعريفات الأخر مؤيد للعدم .
مع ما في الاجماع وعدم ثبوته أيضا ، فإنه قال في التذكرة : إذا وكله في بيع
( ببيع خ ) أو هبة أو صلح أو طلاق أو عتق أو ابراء أو غير ذلك ثم اختلف الوكيل
والموكل ، فادعى الوكيل أنه تصرف كما أذن له فأنكر الموكل وقال : لم تتصرف البتة
بعد ، فإن جرى هذا النزاع بعد عزل الوكيل لم يقبل قوله إلا ببينة ، لأن الأصل ،
العدم وبقاء الحال كما كان الخ ( 3 ) .
فتأمل في هذا الحكم خصوصا مع الفرق ، فإنه يسهل حينئذ إلزامه بالبينة
بالعزل ثم ذكر الخلاف في مسألة أخرى في دعوى الرد بين المسلمين ، بل بين
أصحابنا .
وقال ( 4 ) : فإن كان وكيلا بغير جعل احتمل تقديم الوكيل ، لأنه قبض
المال لنفع مالكه فكان القول قوله مع اليمين كالودعي .
ويحتمل العدم ، لأصالة عدم الرد ، والحكم في الأصل ممنوع .
وإن كان وكيلا بجعل ، فالوجه أنه لا يقبل ، قوله : لأنه قبض المال لنفع
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هكذا : لأنه يتضمن .
( 2 ) معرفات المدعي على المعروف ثلاثة : 1 - إذا ترك الدعوى تركت الخصومة - 2 إذا كان قوله
مخالفا للأصل .
3 - إذا كان قوله مخالفا للظاهر ، والمنكر خلافه في الثلاثة .
( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة ج 2 ص 137 .
( 4 ) في التذكرة هكذا : مسألة إذا اختلفا فادعاه الوكيل وأنكره الموكل فإن كان الخ .