تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
وكل موضع يبطل الشراء للموكل ، فإن أضاف في العقد لم يقع عن أحدهما والأقضى على الوكيل .
وكذا لو أنكر الوكالة ولا بينة ، فإن كان الوكيل كاذبا فالملك له
شرح
نعم قد يشم رائحة إجماع أصحابنا في أن القول قول الوكيل في دعوى التلف مطلقا ، مع احتمال تخصيصه بما إذا لم يكن بجعل كما فصله في التذكرة ، وفيما سبق ، ولكن كان صريحا ( 1 ) في التلف ، ولكن لا يبعد فهم العموم وإن كان أصل المسألة في الرد كما هو مقتضى دليل الطرفين . ويمكن العمل بالأصل لعدم تحقق الاجماع الذي لا شئ فيه وإمكان دفع المحذور بشرط قبول قوله مع دعوى التلف ونحوه ثم يكون ذلك لازما ، لعموم أدلة العمل بالشرط أو بشرطه ( شرطه خ ) في أمر لازم أو بنذر وشبهه ولكنه بعيد وليس بمعلوم القائل فالمحذور يشكل دفعه . والأصل معارض بأصل براءة الذمة ، وعدم الغرم وعدم كذب المسلم وحمل أفعاله على الصحة مهما أمكن كما ورد في الرويات . ويؤيده صدق بعض تعريفات المنكر وهو من إذا ترك لم يترك ، فالقول بالمساع - كما هو المشهور ومختار الكتاب خصوصا مع عدم الجهل وكون الدليل أمينا - غير بعيد فتأمل فإنها من المشكلات . قوله : " وكل موضع يبطل الشراء للموكل الخ " قد مر وجه أنه إذا أضاف في عقد ما وكله فيه - مثل الشراء إلى الموكل وأسنده إليه وقصده وبطل العقد لاخلال شرطه ، وصحة عقد الوكالة - لم يقع لأحدهما . وأنه إذا لم يضف قضى بكونه للوكيل ظاهرا ، بل مضى الحكم أيضا . إلا أنه أعاده لما بعده مثل أن أنكر الموكل الوكالة ولا بينة للوكيل وحلف
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ولكن ما كان صريحا في التلف .