تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
ولو وكله في شئ ، لم ينطلق في غيره ، فلو وكله في شراء فاسد لم يملك الصحيح . ولو وكله في الشراء بالعين فاشتري في الذمة ، أو بالعكس لم يقع عن الموكل ، .
شرح
وأما إذا كان جاهلا ففيه تأمل ولا يبعد العفو وحصول ثمنه عند مستحليه كما في غير هذه الصورة . وبالجملة إذا كان الحكم المذكور ، له دليل من إجماع ونحوه - وما عرفت غير ما ذكرت - فهو المتبع وإلا فينبغي الرجوع إلى القوانين والأدلة ، فتأمل . قوله : " ولو وكله في شئ لم ينطلق الخ " هذا في بيان عدم التجاوز عما عينه الموكل أي لو وكله في شئ ، لم يتجاوز منه إلى غيره ، ولو وكله في بيع فاسد . قال في التذكرة : إذا وكله في شراء فاسد أو عقد باطل مثل أن يقول : اشتر لي شيئا إلى مقدم الحاج أو مجئ الغلة ، أو بع كذلك لم يملك هذا القدر ، لأن الله تعالى لم يأذن له في الفاسد ، ولأن الموكل لم يملك ، فالوكيل أولى ولا يملك الصحيح عندنا . كأن الحكم إجماعي عندنا . وجهه أيضا ظاهر ، لأن الصحيح غير موكل فيهم والفاسد لا يصح بالاتفاق لحكم الشارع وهو ظاهر ومؤيد لما تقدم من التأمل في قوله : ( لأنا نصحح التوكيل الفاسد ) فتذكر . قوله : " ولو وكله في الشراء بالعين الخ " هذا أيضا من فروع القاعدة ( 1 ) ، وهو ظاهر مع تعلق الأغراض الصحيحة بذلك نعم إن ظهر عدم الغرض في البيع نقدا بالعين يمكن جوازه في الذمة وبالعكس ، والاقتصار ، أولى كما مر .
هامش
( 1 ) وهي عدم جواز التعدي للوكيل عما عين له مع احتمال تعلق الغرض .