ولو وكله في شئ ، لم ينطلق في غيره ، فلو وكله في شراء فاسد لم
يملك الصحيح .
ولو وكله في الشراء بالعين فاشتري في الذمة ، أو بالعكس لم
يقع عن الموكل ، .
شرح
وأما إذا كان جاهلا ففيه تأمل ولا يبعد العفو وحصول ثمنه عند مستحليه
كما في غير هذه الصورة .
وبالجملة إذا كان الحكم المذكور ، له دليل من إجماع ونحوه - وما عرفت غير
ما ذكرت - فهو المتبع وإلا فينبغي الرجوع إلى القوانين والأدلة ، فتأمل .
قوله : " ولو وكله في شئ لم ينطلق الخ " هذا في بيان عدم التجاوز عما
عينه الموكل أي لو وكله في شئ ، لم يتجاوز منه إلى غيره ، ولو وكله في بيع فاسد .
قال في التذكرة : إذا وكله في شراء فاسد أو عقد باطل مثل أن يقول : اشتر
لي شيئا إلى مقدم الحاج أو مجئ الغلة ، أو بع كذلك لم يملك هذا القدر ، لأن الله
تعالى لم يأذن له في الفاسد ، ولأن الموكل لم يملك ، فالوكيل أولى ولا يملك الصحيح
عندنا .
كأن الحكم إجماعي عندنا .
وجهه أيضا ظاهر ، لأن الصحيح غير موكل فيهم والفاسد لا يصح بالاتفاق
لحكم الشارع وهو ظاهر ومؤيد لما تقدم من التأمل في قوله : ( لأنا نصحح التوكيل
الفاسد ) فتذكر .
قوله : " ولو وكله في الشراء بالعين الخ " هذا أيضا من فروع
القاعدة ( 1 ) ، وهو ظاهر مع تعلق الأغراض الصحيحة بذلك نعم إن ظهر عدم
الغرض في البيع نقدا بالعين يمكن جوازه في الذمة وبالعكس ، والاقتصار ، أولى كما مر .
هامش
( 1 ) وهي عدم جواز التعدي للوكيل عما عين له مع احتمال تعلق الغرض .