تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
فإن اشترى في الذمة ولم يصرح بالإضافة وقع عنه . والوكيل أمين وإن كان بجعل ويقع الشراء للموكل لا له .
شرح
قوله : " فإن اشترى في الذمة " في صور ، وكله في الشراء بالعين ( فاشتري هو في الذمة ) فإن أضاف إلى الموكل ، لا يصح ، لعدم الوكالة فرضا ، وإن لم يضف ، فإن أضاف إلى نفسه فهو له مع شرائط البيع ، وإن لم يضف إلى أحد فهو له بحسب الظاهر ونفس الأمر إن قصد نفسه ، وإلا ، فإن نوى الموكل فهو له بحسب الظاهر ولم يقع له ولا للموكل بحسب نفس الأمر فالمبيع للبايع ، فينبغي استعمال ما يخرجه من المحذور مهما أمكن وإن لم يمكن أخذه اقتصاصا لثمنه وقد أشير إليه وسيجئ أيضا . قوله : " والوكيل أمين الخ " قال في شرح القواعد : يلوح من كلامهم أنه لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام . وقال في شرح الشرايع : في شرح قول : ( ولو اختلفا في التلف فالقول قول الوكيل لأنه أمين وقد يتعذر إقامة البينة بالتلف غالبا الخ ) : وجه القبول - مع مخالفته الأصول - بعد الاجماع ما ذكره المصنف ، ولا فرق بين أن يدعي تلفه بسبب ظاهر كالحرق والغرق ، وخفي كالسرقة عندنا ، وفي حكمه الأب والجد والحاكم وأمينه والوصي الخ ( 1 ) . والحكم لا يخلو عن إجمال واشكال ، فإنه ليس بمعلوم أن المراد بكونه أمينا قبول قوله مع يمينه وعدم ضمنه في كل ما يدعيه من تلف المبيع والثمن بعد قبضه على وجه شرعي ، ومن رده إلى الموكل وتسليمه إياه ، ومن أنه فعل ما وكل فيه ( به خ ) وغير ذلك . وهل هو مخصوص بما ليس بجعل أو أعم أو أنه مخصوص ببقاء الوكالة أو أعم أو مخصوص بالبعض ؟ وأن الاجماع المدعى ، في الكل أو البعض ، مع أنه
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة المسالك .