فإن اشترى في الذمة ولم يصرح بالإضافة وقع عنه .
والوكيل أمين وإن كان بجعل ويقع الشراء للموكل لا له .
شرح
قوله : " فإن اشترى في الذمة " في صور ، وكله في الشراء بالعين ( فاشتري
هو في الذمة ) فإن أضاف إلى الموكل ، لا يصح ، لعدم الوكالة فرضا ، وإن لم يضف ،
فإن أضاف إلى نفسه فهو له مع شرائط البيع ، وإن لم يضف إلى أحد فهو له بحسب
الظاهر ونفس الأمر إن قصد نفسه ، وإلا ، فإن نوى الموكل فهو له بحسب الظاهر ولم
يقع له ولا للموكل بحسب نفس الأمر فالمبيع للبايع ، فينبغي استعمال ما يخرجه من
المحذور مهما أمكن وإن لم يمكن أخذه اقتصاصا لثمنه وقد أشير إليه وسيجئ أيضا .
قوله : " والوكيل أمين الخ " قال في شرح القواعد : يلوح من كلامهم أنه
لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام .
وقال في شرح الشرايع : في شرح قول : ( ولو اختلفا في التلف فالقول قول
الوكيل لأنه أمين وقد يتعذر إقامة البينة بالتلف غالبا الخ ) : وجه القبول - مع مخالفته
الأصول - بعد الاجماع ما ذكره المصنف ، ولا فرق بين أن يدعي تلفه بسبب ظاهر
كالحرق والغرق ، وخفي كالسرقة عندنا ، وفي حكمه الأب والجد والحاكم وأمينه
والوصي الخ ( 1 ) .
والحكم لا يخلو عن إجمال واشكال ، فإنه ليس بمعلوم أن المراد بكونه أمينا
قبول قوله مع يمينه وعدم ضمنه في كل ما يدعيه من تلف المبيع والثمن بعد قبضه على
وجه شرعي ، ومن رده إلى الموكل وتسليمه إياه ، ومن أنه فعل ما وكل فيه ( به خ )
وغير ذلك .
وهل هو مخصوص بما ليس بجعل أو أعم أو أنه مخصوص ببقاء الوكالة أو
أعم أو مخصوص بالبعض ؟ وأن الاجماع المدعى ، في الكل أو البعض ، مع أنه
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة المسالك .