ولو قال : صالح عن الدم الذي استحقه ، بخمر ففعل حصل
العفو بخلاف ما لو صالح على خنزير .
شرح
وذلك ( 1 ) ، لأن الوكالة ما اقتضت شيئا من ذلك وهو ظاهر ، وعلم مما
تقدم أيضا مرارا مع الاشكال في جواز التوكيل في الاقرار عنده ( وخ ) لو وكل في ذلك
صريحا .
وقال في هذا المقام في التذكرة : لا استبعاد فيه ويلزم الموكل ما أقر به ، فإن
كان معلوما لزمه ذلك وإن كان مجهولا رجع في تفسيره إلى الموكل دون الوكيل .
وهو مؤيد لما قلناه هناك فتذكر .
وقال هنا أيضا ( 2 ) : وكيل المدعي ملك الدعوى وإقامة البينة وتعديلها
والتحليف وطلب الحكم على الغريم والقضاء عليه وبالجملة كلما وقع وسيلة إلى
الاثبات ( 3 ) ، ووكيل المدعى عليه يملك الانكار والطعن في الشهود ، وإقامة بينة
الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها وبالجملة عليه السعي في الدفع مهما
أمكن .
قوله : " ولو قال : صالح عن الدم الخ " قال في التذكرة : لو وكله في
الصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو كما لو فعله الموكل بنفسه ، لأن الصلح
على الخمر وإن كان فاسدا فيما يتعلق بالعوض ولكنه صحيح فيما يتعلق بالقصاص
فيصح التوكيل فيما لو فعله الموكل بنفسه لصح ، لأنا نصحح التوكيل في العقد
الفاسد ، ولو وكله في الصلح عن القصاص على الخمر فصالح على خنزير فهو لغو
هامش
( 1 ) من كلام الشارح قدس سره .
( 2 ) في التذكرة هكذا : الوكيل بالخصومة إما أن يتوكل عن المدعي أو عن المدعى عليه فإن كان وكيلا
عن المدعي ملك الدعوى الخ .
( 3 ) في التذكرة : وأما الوكيل عن المدعى عليه فيملك الانكار .