تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ولو قال : صالح عن الدم الذي استحقه ، بخمر ففعل حصل العفو بخلاف ما لو صالح على خنزير .
شرح
وذلك ( 1 ) ، لأن الوكالة ما اقتضت شيئا من ذلك وهو ظاهر ، وعلم مما تقدم أيضا مرارا مع الاشكال في جواز التوكيل في الاقرار عنده ( وخ ) لو وكل في ذلك صريحا . وقال في هذا المقام في التذكرة : لا استبعاد فيه ويلزم الموكل ما أقر به ، فإن كان معلوما لزمه ذلك وإن كان مجهولا رجع في تفسيره إلى الموكل دون الوكيل . وهو مؤيد لما قلناه هناك فتذكر . وقال هنا أيضا ( 2 ) : وكيل المدعي ملك الدعوى وإقامة البينة وتعديلها والتحليف وطلب الحكم على الغريم والقضاء عليه وبالجملة كلما وقع وسيلة إلى الاثبات ( 3 ) ، ووكيل المدعى عليه يملك الانكار والطعن في الشهود ، وإقامة بينة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها وبالجملة عليه السعي في الدفع مهما أمكن . قوله : " ولو قال : صالح عن الدم الخ " قال في التذكرة : لو وكله في الصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو كما لو فعله الموكل بنفسه ، لأن الصلح على الخمر وإن كان فاسدا فيما يتعلق بالعوض ولكنه صحيح فيما يتعلق بالقصاص فيصح التوكيل فيما لو فعله الموكل بنفسه لصح ، لأنا نصحح التوكيل في العقد الفاسد ، ولو وكله في الصلح عن القصاص على الخمر فصالح على خنزير فهو لغو
هامش
( 1 ) من كلام الشارح قدس سره . ( 2 ) في التذكرة هكذا : الوكيل بالخصومة إما أن يتوكل عن المدعي أو عن المدعى عليه فإن كان وكيلا عن المدعي ملك الدعوى الخ . ( 3 ) في التذكرة : وأما الوكيل عن المدعى عليه فيملك الانكار .