وليس لوكيل الخصومة ، الاقرار ولا الصلح ولا الابراء .
شرح
ويمكن عدمه أيضا ، لما مر إليه الإشارة ، إذ قد علم أنه قد يكون أن غرضه
حصول شاة تسوى درهما وحينئذ تحصل الزيادة وتحصل الشاة المأمور المأذون
بشرائها ، فلا يحتاج إلى الإجازة حملا على الظاهر والعرف .
نعم لو ظهر خلاف ما هو المتعارف من عدم الرضا فيحتاج إلى الإجازة
فليس في رواية البارقي ( 1 ) - التي جعلت دليل هذا الحكم وجعلت دليلا على جواز
الفضولي في البيع بل الشراء أيضا - دلالة على ذلك .
مع عدم ظهور سندها وكونها عامية ، واحتمال كونه وكيلا مطلقا له صلى
الله عليه وآله أو صريحا في مثل ذلك ، ولهذا سلم الشاة إلى المشتري ، ويمكن أن
يتصرف فيها ببيع أو أكل أو غيرهما ولو كان فضوليا لم يجز ذلك وما كان صلى الله
عليه وآله يقره على ذلك .
وقال في التذكرة : لأنه إذا جاء بالمقصود ، فلا فرق في الزيادة بين كونها
شاة أو درهما ( 2 ) ، وقال أيضا يجوز أن يكون عروة البارقي وكيلا عاما الخ ( 3 ) .
هذا مع المنع مطلقا عقلا ونقلا ، كتابا وسنة وإجماعا ، على عدم جواز
التصرف في مال الغير وبيع ما لم يملك إلا برضا المالك فتأمل .
قوله : " وليس لوكيل الخصومة الخ " قال في التذكرة ( 4 ) : ولا نعلم فيه
خلافا .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 205 ولاحظ ما علق عليه أيضا .
( 2 ) في التذكرة هكذا : لأنه إذا جاء بالشاة فقد حصل مقصود الموكل فلا فرق فيما زاد بين أن يكون
ذهبا أو غيره .
( 3 ) في التذكرة : وأيضا جاز أن يكون عروة وكيلا عاما في البيع والشراء .
( 4 ) عبارة التذكرة هكذا : الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح ولا الابراء منه ولا نعلم فيه خلافا ، لأن
الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئا من ذلك ( انتهى ) .