ولو باع بأزيد أو باع حالا بمثل ما أذن له في النسية أو اشترى
نسيئة بمثل ما أذن نقدا ، صح إلا أن يصرح بالمنع .
شرح
قوله : " ولو باع بأزيد الخ " كأن وجه الجواز - في البيع بأزيد مما عين
نقدا ، وكذا نقدا بمثل ما لو قال بعه نسيئة ، وكذلك الشراء نسيئة بمثل ما أذن له بالشراء
نقدا مطلقا أو مع القيد بذلك - هو العرف القاضي بالرضا بأمثال ذلك ، وإن هذه
التعيينات لوجود مصلحة وقد وجدت أولى منها في عدم القيد كما مر في جواز العدول
من الحج المعين إلى غيره إلا أن يصرح بالمنع فلا يجوز بوجه ، لعدم الإذن ، بل المنع .
قال في التذكرة : لو أمره بالبيع بمائة ونهاه عن البيع بالأزيد لم يكن له البيع
بالأزيد مطلقا قطعا ، لاحتمال تعلق غرضه بذلك فلا يجوز التخطي ( 1 ) .
وقال فيها : إذا قال : نعم بعه في بلد كذا احتمل أن يكون كقوله : بعه في
السوق الفلاني حتى لو باع في بلد آخر جاء التفصيل إن كان له غرض صحيح في
التخصيص ، لم يجز التعدي وإلا جاز .
لكن يضمن الوكيل هنا بالنقل إلى غير المعين ، وكذا الثمن يكون مضمونا في
يده ، بل لو أطلق التوكيل في بلد يبيعه في ذلك البلد ، فلو نقله صار ضامنا .
وفي التفصيل المذكور مناقشة كما تقدم في السوق ، ويفهم منه عدم
الضمان في المخالفة في السوق بخلاف البدل ، وهو محل التأمل ، ويفهم منه أنه مع
جواز النقل والبيع في غير ما عين المالك يتحقق الضمان .
وفيه تأمل ، إذ الجواز مبني على الإذن المفهوم من كلام الموكل فينبغي عدم
الضمان وإن لم يفهم ينبغي عدم الجواز حيث إنه تصرف في مال الغير من غير
الإذن .
وبالجملة إن لم يخرج عما فهم من كلامه صريحا أو بمفهوم معمول فلا
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .