تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ولو باع بأزيد أو باع حالا بمثل ما أذن له في النسية أو اشترى نسيئة بمثل ما أذن نقدا ، صح إلا أن يصرح بالمنع .
شرح
قوله : " ولو باع بأزيد الخ " كأن وجه الجواز - في البيع بأزيد مما عين نقدا ، وكذا نقدا بمثل ما لو قال بعه نسيئة ، وكذلك الشراء نسيئة بمثل ما أذن له بالشراء نقدا مطلقا أو مع القيد بذلك - هو العرف القاضي بالرضا بأمثال ذلك ، وإن هذه التعيينات لوجود مصلحة وقد وجدت أولى منها في عدم القيد كما مر في جواز العدول من الحج المعين إلى غيره إلا أن يصرح بالمنع فلا يجوز بوجه ، لعدم الإذن ، بل المنع . قال في التذكرة : لو أمره بالبيع بمائة ونهاه عن البيع بالأزيد لم يكن له البيع بالأزيد مطلقا قطعا ، لاحتمال تعلق غرضه بذلك فلا يجوز التخطي ( 1 ) . وقال فيها : إذا قال : نعم بعه في بلد كذا احتمل أن يكون كقوله : بعه في السوق الفلاني حتى لو باع في بلد آخر جاء التفصيل إن كان له غرض صحيح في التخصيص ، لم يجز التعدي وإلا جاز . لكن يضمن الوكيل هنا بالنقل إلى غير المعين ، وكذا الثمن يكون مضمونا في يده ، بل لو أطلق التوكيل في بلد يبيعه في ذلك البلد ، فلو نقله صار ضامنا . وفي التفصيل المذكور مناقشة كما تقدم في السوق ، ويفهم منه عدم الضمان في المخالفة في السوق بخلاف البدل ، وهو محل التأمل ، ويفهم منه أنه مع جواز النقل والبيع في غير ما عين المالك يتحقق الضمان . وفيه تأمل ، إذ الجواز مبني على الإذن المفهوم من كلام الموكل فينبغي عدم الضمان وإن لم يفهم ينبغي عدم الجواز حيث إنه تصرف في مال الغير من غير الإذن . وبالجملة إن لم يخرج عما فهم من كلامه صريحا أو بمفهوم معمول فلا
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .