أو صرح فيه بالنهي عن غيره أو بحال لم يجز العدول .
شرح
والمشتري - : وإن لم يكن له فيه غرض فالأقرب جواز بيعه في غيره ( أي غير ما عين
من السوق ) لأن التعيين في مثل ذلك يقع اتفاق من غير باعث إليه وهو ( 1 ) أحد
وجهي الشافعي ، والثاني لا يجوز التعدي ، لجواز أن يكون له غرض صحيح لا يطلع
عليه أحد وهو غير محل النزاع ، لأنا نفرض الكلام فيما إذا ( لو - التذكرة ) انتفى الغرض
بالكلية أما لو جوزنا حصول غرض صحيح ، فإنه لا يجوز التعدي ، ولو نهاه صريحا عن
البيع في غير السوق الذي عينه له ، لم يجز له التعدي إلى المنهي عنه إجماعا آه .
هذا مؤيد لما مر ، ولكن كلامهم وكلام التذكرة أولا في جواز التعدي عن
السوق ، ليس بجيد ، وكذا عدمه في غيره ، فتأمل .
فالظاهر عدم الخروج عن مقتضى لفظه إلا بالعلم برضاه ، مع عدم إرادة
القيد مطلقا ، وقد يقوم الظن القوي - المتاخم للعلم المأخوذ للعلم من المعاشرة ومن
ظاهر حاله ومن القرائن - مقام العلم المأخوذ من كلامه
قال في التذكرة : فإن القرينة قد تقوى ، فيترك لها اطلاق اللفظ فإنه إذا
أمر بشراء الجمد لا يشتري في الشتاء الخ والأولى عدم التجاوز .
وقوله : ( أو صرح فيه بالنهي عن غيره ) كأنه عطف على ( له فيه غرض )
فهو صفة أيضا ل ( سوق ) وضمير ( فيه ) راجع إليه ، وفيه تكلف .
والمقصود التصريح في الكلام ، ويمكن جعلهما قيدا للكل كما أشرنا إليه
فتأمل .
وقوله : ( أو بحال ) عطف على ( من زيد ) وقوله : ( لم يجز الخ ) أي لم يجز
العدول والتعدي من شئ من الأمور التي عينها إلى غيرها ، وجهه ظاهر
وتقدم .
هامش
( 1 ) وإنما الغرض والمقصود تحصيل الثمن فإذا حصل في غيره جاز وهو أحد الخ ( التذكرة ) .