تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
أو صرح فيه بالنهي عن غيره أو بحال لم يجز العدول .
شرح
والمشتري - : وإن لم يكن له فيه غرض فالأقرب جواز بيعه في غيره ( أي غير ما عين من السوق ) لأن التعيين في مثل ذلك يقع اتفاق من غير باعث إليه وهو ( 1 ) أحد وجهي الشافعي ، والثاني لا يجوز التعدي ، لجواز أن يكون له غرض صحيح لا يطلع عليه أحد وهو غير محل النزاع ، لأنا نفرض الكلام فيما إذا ( لو - التذكرة ) انتفى الغرض بالكلية أما لو جوزنا حصول غرض صحيح ، فإنه لا يجوز التعدي ، ولو نهاه صريحا عن البيع في غير السوق الذي عينه له ، لم يجز له التعدي إلى المنهي عنه إجماعا آه . هذا مؤيد لما مر ، ولكن كلامهم وكلام التذكرة أولا في جواز التعدي عن السوق ، ليس بجيد ، وكذا عدمه في غيره ، فتأمل . فالظاهر عدم الخروج عن مقتضى لفظه إلا بالعلم برضاه ، مع عدم إرادة القيد مطلقا ، وقد يقوم الظن القوي - المتاخم للعلم المأخوذ للعلم من المعاشرة ومن ظاهر حاله ومن القرائن - مقام العلم المأخوذ من كلامه قال في التذكرة : فإن القرينة قد تقوى ، فيترك لها اطلاق اللفظ فإنه إذا أمر بشراء الجمد لا يشتري في الشتاء الخ والأولى عدم التجاوز . وقوله : ( أو صرح فيه بالنهي عن غيره ) كأنه عطف على ( له فيه غرض ) فهو صفة أيضا ل‍ ( سوق ) وضمير ( فيه ) راجع إليه ، وفيه تكلف . والمقصود التصريح في الكلام ، ويمكن جعلهما قيدا للكل كما أشرنا إليه فتأمل . وقوله : ( أو بحال ) عطف على ( من زيد ) وقوله : ( لم يجز الخ ) أي لم يجز العدول والتعدي من شئ من الأمور التي عينها إلى غيرها ، وجهه ظاهر وتقدم .
هامش
( 1 ) وإنما الغرض والمقصود تحصيل الثمن فإذا حصل في غيره جاز وهو أحد الخ ( التذكرة ) .