ولو رضي الموكل بطل رده .
وإذا ( لو خ ) قال له : افعل ما شئت أو وكله في مقدار يعجز عنه
اقتضى الإذن في التوكيل للأمين .
شرح
بعد الحكم بصحة العقد - ما نعرف له وجها ، ومعلوم عدم استلزام وكالة الشراء له
كما في تسليم المبيع والثمن وقبض المبيع .
ثم على تقدير جواز رده لا وجه للبطلان برضى الموكل ، نعم للموكل الرد
والامساك بالأرش مع صحة العقد كما إذا باشر بنفسه ، وهو ظاهر .
قال في التذكرة : وحيث قلنا : تقع عن الموكل وكان الوكيل جاهلا
بالعيب ، فللموكل الرد إذا اطلع عليه ، لأنه المالك ، وهل يملك الوكيل الرد
بالعيب ؟ أما عندنا فلا لأنه وكله في الشراء وهو مغاير للرد فلا يملكه وهو قول بعض
الشافعية وقال أكثرهم : إنه يملك الرد الخ ( 1 ) .
ويمكن أن يكون مراده ثبوت الرد مع إذن الموكل وبقوله : ( ولو رضي الموكل
بطل رده ) سقوط جواز رده للوكيل قبل أن يختاره برضا الموكل بعد العلم بالعيب .
قال في التذكرة : لو كان الوكيل في الشراء وكيلا في رد المعيب فاشترى
معيبا جاهلا بعيبه كان له الرد ، وللموكل أيضا الرد ، لأن الملك له وإن حضر
الموكل قبل رد الوكيل ورضي بالمعيب لم يكن للوكيل رده ، لأن الحق له بخلاف
عامل المضاربة الخ
قوله : " وإذا ( لو - خ ) قال له : افعل الخ " يعني لو وكل شخصا عموما أو
خصوصا ، وقال له : افعل ما شئت فيما وكلتك فيه أو وكله في مقدار يعجز عنه الوكيل
بنفسه وحده ، عرفا ( عقلا خ ) أو عادة ، اقتضى ذلك ، الإذن في أن يوكل الوكيل في
ذلك وكيلا أمينا كما إذا صرح بالتوكيل قيل ( أي عدلا ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) يعني قيل إن المراد من الوكيل الأمين هو العدل .