تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ولو قال له : بع من زيد ، أو في زمان ، أو في سوق له فيه غرض .
شرح
ولا يبعد أن يكون المراد من أؤتمن فيما وكل فيه بعدم الخيانة والحفظ ، بل يمكن تجويز من هو مثل الوكيل وإن كان فاسقا ، لرضاه به وتفويضه إليه ، بل الأعم لعموم التجويز من غير تخصيص خصوصا من لا يعرف أن شرط وكيل الوكيل أن يكون أمينا إلا من لا يكون في توكيله مصلحة ، خرج بالاجماع عدم جواز توكيله فيبقى الباقي تحته خصوصا إذا لم يسلم إليه شئ أو يكون معه . وقد مر البحث في ذلك ، وأنه يجوز التوكيل فيما يقتضي العادة ذلك وفي أن الوكيل وكيل للموكل أو الوكيل ، فتذكر . ودليل اقتضاء ذلك ، التوكيل ، هو شمول اللفظ عرفا ولغة له فإن التوكيل من جملة ، ما شاء ، نعم لو قال : ( بما شئت ) أو ( على من شئت ) لم يشمل التوكيل ، بل يعم المقدار ، والنقد والمشتري . قوله : " ولو قال له : بع من زيد الخ " إشارة إلى أنه يجب تتبع عبارة الموكل على ما يدل عليه ، عرفا ، فإن كانت عامة عمل بعمومها ، وإن كانت مقيدة بقيد ، لا يتعدى ذلك وهو ظاهر ، مثل أن عين المشتري أو زمانا معينا أو سوقا كذلك إلا أن يعلم أن ليس له غرض يتعلق بتعيين هذا السوق مثلا أو علم ، لكن حصل ذلك الغرض بل الأعلى في غيره ، فيجوز التعدي إلى غيره وإلا اقتصر على لفظه وأن لم يعلم أن له غرضا صحيحا أم لا . وعلى هذا ينبغي أن يحمل كلامهم ، مثل قوله في المتن : ( له فيه غرض ) فالظاهر أنه ليس بمخصوص بالسوق ، بل جميع القيود كذلك إلا أن يقال : إن السوق يجوز التعدي عنه إلا إذا علم أن له فيه غرضا صحيحا ، بخلاف سائر القيود ، كما هو ظاهر أكثر العبارات ، ولكن يرد عليه المطالبة بالفرق . ويؤيد ما قلناه ، ما قاله في التذكرة - بعد أن قيد السوق بأن كان له فيه غرض صحيح مثل كون الراغبين فيه أكثر وعدم التقييد في غيره مثل الزمان
مجمع الفائدة — صفحة 573 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني