ولو كان بغبن فكذلك ، عالما كان أو جاهلا .
شرح
فيتوقف عليها مطلقا ، سواء كان عالما بالغبن أو جاهلا ، صحيحا كان أو معيبا ،
وإليه أشار بقوله : ( ولو كان بغبن الخ ) .
والفرق بين شرائه المعيب ( شراء المعيب خ ) وبالغبن ، أن العيب قد يخفى
فهو في شرائه معذور ، والوكالة شاملة له ، إذ ليس بمكلف إلا بالظاهر كما لو ( إذا خ )
اشترى بنفسه ، بخلاف الغبن فإنه لا يخفي ، بل يعلم بالاستفسار فإنه يقع الشراء
بالغبن مع التقصير فليس الوكالة شاملة له ، هذا .
ثم اعلم أنهم صرحوا بأن الوكالة في الشراء إنما تنصرف إلى الصحيح
وبثمن المثل - قال في التذكرة : اقتضى ذلك شراء السليم دون المعيب عند علمائنا أجمع .
الظاهر أنه كذلك في الانصراف إلى ثمن المثل دون الزائد ، وهو أظهر
وحينئذ كيف يقع شراء المعيب للموكل دون الزائد .
والظاهر منه هو الصحيح حقيقة ، لا بحسب نظره وظنه كما في ثمن المثل ،
فإن كان المراد بحسب الظاهر فينبغي أن يكون في ثمن المثل كذلك كما هو كذلك
في الشراء بنفسه .
والفرق بينهما - بجعل الأول بحسب الظاهر والثاني بحسب نفس الأمر ، بناء
على أن العيب قد يخفى ولم يخف ثمن المثل - غير ظاهر ، إذ ثمن المثل أيضا قد يخفى
ولم يعلم إلا مع بذل الجهد ، والعيب أيضا قد يظهر ولا يكون موقوفا على بذل الجهد
فاطلاق الحكم فيهما - على الوجه المتقدم - محل التأمل ، بل ينبغي التقييد بأن لم يكن
الوكيل في شراء المعيب مقصرا وكان في الشراء بالغبن مقصرا .
( ودعوى ) أن المشتري بالغبن مقصر دائما دون المعيب ( مشكلة ) .
على أنه قد يدعي الموكل عدم الرضا بالمعيب أصلا ودعوى ( 1 ) صرفها إلى
هامش
( 1 ) في عدة نسخ هكذا : إن كان ثمن المثل المعيب ولعل الصواب ما أثبتناه .