شرح
ويؤيده أيضا بعض الروايات في المنع عن الشراء ، لعدم الفرق وعدم
القائل به على الظاهر ، مثل رواية هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : إذا قال لك الرجل : اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا
منه ( 1 ) .
ورواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يبعث إلى الرجل يقول له : ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق ، فيكون عنده مثل
ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ، فقال : لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، إن الله
عز وجل يقول : " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن
يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " ( 2 ) ، وإن كان عنده
خير ، مما يجد له في السوق فلا يعطيه ( يعطه خ ) من عنده ( 3 ) .
وقال بعض بالجواز مثل المصنف في المختلف والتذكرة ، وأبي الصلاح ،
للأصل .
وفيه تأمل ، ولعل المراد أنه بعد ( أن خ ) إذن له جاز البيع لأصل الجواز ، إذ
يفهم الوكالة والإذن من قوله : ( بع ) إذ لا شك أنه يصدق على بيعه على نفسه أنه
بيع ، لغة ، والعرف المدعى والتبادر كذلك ممنوع لأصل عدم النقل والتخصيص
والتبادر .
ويؤيده ما تقدم في بحث الحج أن للوصي أن يحج بنفسه عن الموصي ،
للرواية ( 4 ) ، وأنه لو وكله في تقسيم المال على قبيل هو منهم يجوز الأخذ لنفسه أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب آداب التجارة ج 2 / 1 ص 288 .
( 2 ) الأحزاب : 72 .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب آداب التجارة .
( 4 ) لاحظ مجمع الفائدة ج 6 ص 156 سطر 16 .