تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
للرواية ( 1 ) وإن كان فيهما أيضا خلاف وتأمل إلا أن بعض من منع هنا قال به هناك ، مع أن هناك أقرب ، إذ أخرج ( 2 ) أو قسم أظهر في الدلالة على الغير من ( بع ) والروايتان ( 3 ) في الشراء . وقد يفرق على أن ليستا صريحتين في المنع عن الشراء ، بل عن الاعطاء مطلقا ، وهو أعم ، وأنه قد يكون المراد الأولى والأحسن أو مع ظن التهمة والتدنيس كما هو ظاهر الرواية الثانية للآية ( 4 ) ، ولقوله عليه السلام : ( لا يدنس ) أن يكون المنع عن التدنيس أو مع فهم المنع . على أن في سند هما تأملا فإنهما مرويتان في كتاب المكاسب من التهذيب ، في سند الأولى ، ( داود بن رزين ) ( 5 ) فهو أيضا غير معلوم التوثيق ، فإنه مذكور في كتاب الشيخ والنجاشي والكشي بغير توثيق ، بل مدح أيضا ، نعم قال في الخلاصة : قال النجاشي : إنه ثقة وفي رجال ابن داود : والنجاشي ثقة ( 6 ) . ولكن ما رأيته في كتابه ( ثقة ) والتوثيق ، والكتاب الذي عندي عليه أثر
هامش
( 1 ) لاحظ مجمع الفائدة ج 4 ص 229 ( الثاني الخ ) . ( 2 ) خرج في مثال الحج أو قسم في مثال تقسيم المال . ( 3 ) يعني بهما رواية هشام وإسحاق بن عمار . ( 4 ) يعني آية عرض الأمانة المذكورة في الرواية المتقدمة . ( 5 ) لم نعثر على راو يسمى ب‍ ( داود بن رزين ) في كتب الرجال وصاحب جامع الرواة لتبحره في التتبع استظهر في جامع الرواة كونه داود بن زربي قائلا بعدم وجود داود بن رزين في كتب الرجال ، ولم يذكره الكشي أيضا في كتابه نعم قد تعرض لداود بن زربي قال : وكان أخص الناس بالرشيد ( الكشي ص 200 طبع بمبئي ) وقد تعرض أيضا العلامة في الخلاصة بعنوان داود بن زربي قال : وكان أخص الناس بالرشيد وأورد الكشي ما يشهد بسلامة عقيدته ، وقال النجاشي : إنه ثقة ذكره ابن عقدة ( الخلاصة ص 34 ) . ( 6 ) قال المحقق المتتبع الحاج الشيخ عبد الله المامقاني رحمه الله : قال ابن داود في الباب الأول من رجاله - بعد عنوان الرجل والتكلم في ضبطه بما مر نقله عنه - : ما لفظه : كان أخص الناس بالرشيد وكان معتقدا في أبي عبد الله عليه السلام أهمله الشيخ ره ووثقه النجاشي ( انتهى ) ( تنقيح المقال ج 1 ص 409 سطر 6 ) .