شرح
للرواية ( 1 ) وإن كان فيهما أيضا خلاف وتأمل إلا أن بعض من منع هنا قال به
هناك ، مع أن هناك أقرب ، إذ أخرج ( 2 ) أو قسم أظهر في الدلالة على الغير من
( بع ) والروايتان ( 3 ) في الشراء .
وقد يفرق على أن ليستا صريحتين في المنع عن الشراء ، بل عن الاعطاء
مطلقا ، وهو أعم ، وأنه قد يكون المراد الأولى والأحسن أو مع ظن التهمة والتدنيس
كما هو ظاهر الرواية الثانية للآية ( 4 ) ، ولقوله عليه السلام : ( لا يدنس ) أن يكون المنع
عن التدنيس أو مع فهم المنع .
على أن في سند هما تأملا فإنهما مرويتان في كتاب المكاسب من التهذيب ،
في سند الأولى ، ( داود بن رزين ) ( 5 ) فهو أيضا غير معلوم التوثيق ، فإنه مذكور في
كتاب الشيخ والنجاشي والكشي بغير توثيق ، بل مدح أيضا ، نعم قال في
الخلاصة : قال النجاشي : إنه ثقة وفي رجال ابن داود : والنجاشي ثقة ( 6 ) .
ولكن ما رأيته في كتابه ( ثقة ) والتوثيق ، والكتاب الذي عندي عليه أثر
هامش
( 1 ) لاحظ مجمع الفائدة ج 4 ص 229 ( الثاني الخ ) .
( 2 ) خرج في مثال الحج أو قسم في مثال تقسيم المال .
( 3 ) يعني بهما رواية هشام وإسحاق بن عمار .
( 4 ) يعني آية عرض الأمانة المذكورة في الرواية المتقدمة .
( 5 ) لم نعثر على راو يسمى ب ( داود بن رزين ) في كتب الرجال وصاحب جامع الرواة لتبحره في التتبع
استظهر في جامع الرواة كونه داود بن زربي قائلا بعدم وجود داود بن رزين في كتب الرجال ، ولم يذكره الكشي
أيضا في كتابه نعم قد تعرض لداود بن زربي قال : وكان أخص الناس بالرشيد ( الكشي ص 200 طبع بمبئي )
وقد تعرض أيضا العلامة في الخلاصة بعنوان داود بن زربي قال : وكان أخص الناس بالرشيد وأورد الكشي
ما يشهد بسلامة عقيدته ، وقال النجاشي : إنه ثقة ذكره ابن عقدة ( الخلاصة ص 34 ) .
( 6 ) قال المحقق المتتبع الحاج الشيخ عبد الله المامقاني رحمه الله : قال ابن داود في الباب الأول من رجاله
- بعد عنوان الرجل والتكلم في ضبطه بما مر نقله عنه - : ما لفظه : كان أخص الناس بالرشيد وكان معتقدا في أبي
عبد الله عليه السلام أهمله الشيخ ره ووثقه النجاشي ( انتهى ) ( تنقيح المقال ج 1 ص 409 سطر 6 ) .