تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
والاطلاق يقتضي البيع بثمن المثل بنقد البلد حالا .
شرح
إليه مثل جعله إلى غيره من الأحرار وسائر الوكلاء . وبالجملة إنما النظر إلى قصد الموكل لا لفظه . فإن قصد معنى الوكالة التي في الأحرار فهي وكالة ، وإن قصد الإذن التابع لملكيته فهو مجرد إذن تابع لها فيؤخذ مع كل واحد أحكامها فمثله يمكن في غير العبد مثل الزوجة فتأمل قوله : " والاطلاق يقتضي الخ " وجه اقتضاء اطلاق الوكالة في البيع ، البيع بثمن المثل إذا لم يكن هناك باذل أزيد ، ذكره في التذكرة فتأمل وكون الثمن بنقد البلد وحالا . هو أن المتبادر من الاطلاق ذلك عرفا وعادة فيحمل عليه ، لأن المدار في أمثال ذلك عليه . وقد استثني من ذلك نقصان القدر اليسير الذي لا يضايق بمثله ، بل يتسامح عادة به كدرهم ودرهمين في ألف وهو - مع العلم بذلك - غير بعيد ، بل أزيد أيضا وأما بدونه فمشكل ، والناس متفاوت في ذلك ، نعم ليس ببعيد ذلك مع الجهل أيضا إذا كان يسيرا جدا ، ويبني ذلك على العرف العام الغالب وإن لم يعلم كون الموكل من الغالب خصوصا إذا كان ذلك القدر لا يوجد الباذل به إلا مع المشقة فتأمل واحتط . وقيل : قال في التذكرة أيضا : إنما يجوز الاقتصار على ثمن المثل مع عدم وجود باذل لأزيد من ذلك وإلا فلا يجوز ، بل لا يصح البيع حينئذ ، إذ يجب رعاية المصلحة على الوكيل ، وصحة فعله موقوفة عليها ، ومعلوم عدم المصلحة ، بل لو باع بخيار له ثم وجد الباذل زائدا في زمانه ، يجب عليه الفسخ ويبيعه بالزائد بشرط الوكالة في ذلك أيضا . بل يمكن ذلك في ما عين الثمن أيضا ، فإن الظاهر أن تعيينه إنما هو لظنه
مجمع الفائدة — صفحة 559 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني