والاطلاق يقتضي البيع بثمن المثل بنقد البلد حالا .
شرح
إليه مثل جعله إلى غيره من الأحرار وسائر الوكلاء .
وبالجملة إنما النظر إلى قصد الموكل لا لفظه .
فإن قصد معنى الوكالة التي في الأحرار فهي وكالة ، وإن قصد الإذن التابع
لملكيته فهو مجرد إذن تابع لها فيؤخذ مع كل واحد أحكامها فمثله يمكن في غير العبد
مثل الزوجة فتأمل
قوله : " والاطلاق يقتضي الخ " وجه اقتضاء اطلاق الوكالة في البيع ،
البيع بثمن المثل إذا لم يكن هناك باذل أزيد ، ذكره في التذكرة فتأمل وكون الثمن
بنقد البلد وحالا .
هو أن المتبادر من الاطلاق ذلك عرفا وعادة فيحمل عليه ، لأن المدار في
أمثال ذلك عليه .
وقد استثني من ذلك نقصان القدر اليسير الذي لا يضايق بمثله ، بل
يتسامح عادة به كدرهم ودرهمين في ألف وهو - مع العلم بذلك - غير بعيد ، بل أزيد
أيضا وأما بدونه فمشكل ، والناس متفاوت في ذلك ، نعم ليس ببعيد ذلك مع
الجهل أيضا إذا كان يسيرا جدا ، ويبني ذلك على العرف العام الغالب وإن لم يعلم
كون الموكل من الغالب خصوصا إذا كان ذلك القدر لا يوجد الباذل به إلا مع
المشقة فتأمل واحتط .
وقيل : قال في التذكرة أيضا : إنما يجوز الاقتصار على ثمن المثل مع عدم
وجود باذل لأزيد من ذلك وإلا فلا يجوز ، بل لا يصح البيع حينئذ ، إذ يجب رعاية
المصلحة على الوكيل ، وصحة فعله موقوفة عليها ، ومعلوم عدم المصلحة ، بل لو باع
بخيار له ثم وجد الباذل زائدا في زمانه ، يجب عليه الفسخ ويبيعه بالزائد بشرط
الوكالة في ذلك أيضا .
بل يمكن ذلك في ما عين الثمن أيضا ، فإن الظاهر أن تعيينه إنما هو لظنه