أما لو أذن لعبده ثم باعه أو أعتقه بطل الإذن
شرح
( وبفعل الموكل ) فلا يحسن العطف بعده وهذا المحذور واقع في قوله : ( وطلاق
الزوجة ) وإن أمكن رفعه من غيره ، لما تقدم من المعنى الأول .
ويمكن أن يقال هنا أيضا : المراد ، الزوجة التي وكل في الانفاق عليها
والاسكان وغيرها من لوازم النكاح ثم طلقها قبلها ، فإن ذلك مبطل للتوكيل ،
لكونه منافيا ، مثل العتق .
والأولى أن يعطف الكل على قوله : ( النوم ) ليسلم من ذلك ، وللقرب
وعدم الفصل بالأجنبي ، ولقوله : ( أما الخ ) ولا ينافيه البطلان بفعل ما ينافي الوكالة
فإن معناه لا يبطل الوكالة إذا عتق أو باع عبده الذي وكل في أمره ، وكذا إذا طلق
زوجته الوكيلة ، إذ لا منافاة بين هذه الأمور وبقاء الوكالة بوجه ، فيحكم بحكم
الاستصحاب على بقائها .
نعم إن قيل باشتراط إذن المولى في وكالة العبد مطلقا أو مع منعه من بعض
منافعه وهنا كذلك ، لا بد حينئذ عن ( من خ ) إذن المشتري ، والظاهر العدم إلا أن
يكون مانعا عن بعض منافعه ومضرا على المولى فلو لم يكن شئ من ذلك بوجه فلا
مانع من ذلك ، وهذا مختار شارح الشرايع ونقله عن التذكرة وظاهر أنه حينئذ
لا يجوز مع المنع .
وعلى هذا فهو مشروط بعدم ظهور المنع والعمل بالقرائن كالاستظلال ، بل
مثل شرب الماء من ساقية الناس فتأمل .
بخلاف ما لو كان العبد مأذونا من حيث إنه خادم وتصرفه بالخدمة
والإذن لا وكالة مستقلا ، فإنه يبطل بالبيع والعتق ، ويمكن مثل ذلك في الزوجة
أيضا فتأمل .
والفرق بين الإذن والوكالة ، إن الإذن من حيث التملك والخدمة عليه
فكأنه يفعل ، لأنه خادم والوكالة أمر مستقل من غير نظر إلى ذلك ، بل جعل الأمر