تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
أما لو أذن لعبده ثم باعه أو أعتقه بطل الإذن
شرح
( وبفعل الموكل ) فلا يحسن العطف بعده وهذا المحذور واقع في قوله : ( وطلاق الزوجة ) وإن أمكن رفعه من غيره ، لما تقدم من المعنى الأول . ويمكن أن يقال هنا أيضا : المراد ، الزوجة التي وكل في الانفاق عليها والاسكان وغيرها من لوازم النكاح ثم طلقها قبلها ، فإن ذلك مبطل للتوكيل ، لكونه منافيا ، مثل العتق . والأولى أن يعطف الكل على قوله : ( النوم ) ليسلم من ذلك ، وللقرب وعدم الفصل بالأجنبي ، ولقوله : ( أما الخ ) ولا ينافيه البطلان بفعل ما ينافي الوكالة فإن معناه لا يبطل الوكالة إذا عتق أو باع عبده الذي وكل في أمره ، وكذا إذا طلق زوجته الوكيلة ، إذ لا منافاة بين هذه الأمور وبقاء الوكالة بوجه ، فيحكم بحكم الاستصحاب على بقائها . نعم إن قيل باشتراط إذن المولى في وكالة العبد مطلقا أو مع منعه من بعض منافعه وهنا كذلك ، لا بد حينئذ عن ( من خ ) إذن المشتري ، والظاهر العدم إلا أن يكون مانعا عن بعض منافعه ومضرا على المولى فلو لم يكن شئ من ذلك بوجه فلا مانع من ذلك ، وهذا مختار شارح الشرايع ونقله عن التذكرة وظاهر أنه حينئذ لا يجوز مع المنع . وعلى هذا فهو مشروط بعدم ظهور المنع والعمل بالقرائن كالاستظلال ، بل مثل شرب الماء من ساقية الناس فتأمل . بخلاف ما لو كان العبد مأذونا من حيث إنه خادم وتصرفه بالخدمة والإذن لا وكالة مستقلا ، فإنه يبطل بالبيع والعتق ، ويمكن مثل ذلك في الزوجة أيضا فتأمل . والفرق بين الإذن والوكالة ، إن الإذن من حيث التملك والخدمة عليه فكأنه يفعل ، لأنه خادم والوكالة أمر مستقل من غير نظر إلى ذلك ، بل جعل الأمر