شرح
ثم ذكر ( 1 ) فائدة القول بفساد عقد الوكالة ، في جواب ، إن قيل : إن
لا فائدة حينئذ للفساد على تقدير صحة التصرف التي هي ثمرة صحة عقد الوكالة ،
فإذا وجدت مع القول بالفساد فلا ثمرة في القول بالبطلان ، بل لا معنى للبطلان
حينئذ ، إذ البطلان في المعاملات عدم ترتب الأثر ، وقد قيل هنا بالترتب مع
الفساد .
حيث أجاب بأنها تحصل الفائدة في ترتب جميع الأثر ، من جملته أنه لو
كان الوكالة بجعل معين يبطل ذلك الجعل ويلزم أجرة المثل كما إذا وكل بعوض
مجهول مثل ما مر ، ومثل ما بطل القراض فتبطل الحصة المعينة ويلزم أجرة المثل وكذا
إذا أفسد المهر المسمى يلزم مهر المثل .
وفيه تأمل لأن الإذن إنما علم على تقدير الشرط وقد حكم ببطلان ذلك
الإذن والتوكيل للشرط ، وليس هنا ما يدل على الإذن غير ما وجد من الموكل وهي
العبارة التي حكم ببطلانها وعدم الاعتداد بها ، ولأنه إنما يلزمه الأجرة لو فعل ما وكل
فيه على ما أمر وقد بطل أمره فلزوم أجرة المثل أيضا غير ظاهر .
نعم لو كان مثل ذلك الفعل يحتاج إلى الأجرة - ويكون جاهلا بالفساد
حكم بصحة أصل ما فعله وبطلان الجعل فقط كما في المضاربة إن سلم أو النكاح
على ما نقل الاجماع على أن العقد صحيح ، وإنما الفاسد هو المسمى - يصح ما ذكر .
ولأنه قد لا يكون العقد المشروط مشتملا على جعل فلا تحصل الفائدة في
الحكم بالبطلان ، بل لا معنى له ، ولأنه إذا حكم بفساد الوكالة حيث كان عدم
التعليق شرطا لصحتها ، فمعه يبطل ، لعدم تحقق الشرط فكيف يصح التصرف
هامش
( 1 ) لم نعثر في التذكرة ما نسبه الشارح قدس سره إليه من فائدة القول بفساد عقد الوكالة فراجع وتتبع
ج 2 ص 114 .