شرح
التعليق وعدم الاحتياج إلى عقد بإيجاب وقبول ، بل المدار على العلم برضا الموكل
وإن لم يوكل صريحا ، بل ولا ضمنا على ما عرفت .
على أنه لا دليل على البطلان مع التعليق سوى ما نقل من الاجماع في
التذكرة ، وقد فهم من اختياره صحة هذا الضمني ، عدم الاجماع إلا في الصريح ،
فبقي غيره على مقتضى الأصل والأدلة ، من الصحة .
وبالجملة أن الفرض فهم الإذن في التصرف مع الدليل على جواز
التصرف معه عقلا ونقلا مع عدم دليل على عدمه فجاز التصرف ولا ينافيه بطلان
العقد .
والحاصل إن كانت الوكالة المعلقة مشتملة على أمر زائد سوى الإذن فعدم
لزوم بطلان مطلق الإذن من بطلانها - على ما تقدم - غير بعيد وأما إذا لم يشتمل ففيه
تأمل .
ولا يمكن توجيه اختيار جواز التصرف إلا بالقول بعدم اشتراط التنجيز في
مطلق التوكيل ، إذ لا دليل إلا الاجماع ، ولا إجماع على ما فهم من اختيار التذكرة
جواز التصرف وبقاء الإذن ،
أو ( 1 ) بالفرق بين الضمني والصريح أو جعل الإذن أعم من التوكيل كما
مر في العبد ، فإنه قد يكون مأذونا لا وكيلا ، فتأمل .
ثم إن علم الوكيل بالفساد مع عدم ظهور ما يدل على ثبوت الأجرة له بهذا
التصرف يكون متبرعا لا أجرة له ولا مسمى ، وإن كان المسمى مذكورا في العقد ،
للأصل وعدم الموجب وبطلان القياس لو ثبت في مثله .
وإن لم يعلم به وتصرف على الوجه الذي يجوز وظهر من الموكل ما يدل على
هامش
( 1 ) عطف على قوله قده : بالقول بعدم الخ .