تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
التعليق وعدم الاحتياج إلى عقد بإيجاب وقبول ، بل المدار على العلم برضا الموكل وإن لم يوكل صريحا ، بل ولا ضمنا على ما عرفت . على أنه لا دليل على البطلان مع التعليق سوى ما نقل من الاجماع في التذكرة ، وقد فهم من اختياره صحة هذا الضمني ، عدم الاجماع إلا في الصريح ، فبقي غيره على مقتضى الأصل والأدلة ، من الصحة . وبالجملة أن الفرض فهم الإذن في التصرف مع الدليل على جواز التصرف معه عقلا ونقلا مع عدم دليل على عدمه فجاز التصرف ولا ينافيه بطلان العقد . والحاصل إن كانت الوكالة المعلقة مشتملة على أمر زائد سوى الإذن فعدم لزوم بطلان مطلق الإذن من بطلانها - على ما تقدم - غير بعيد وأما إذا لم يشتمل ففيه تأمل . ولا يمكن توجيه اختيار جواز التصرف إلا بالقول بعدم اشتراط التنجيز في مطلق التوكيل ، إذ لا دليل إلا الاجماع ، ولا إجماع على ما فهم من اختيار التذكرة جواز التصرف وبقاء الإذن ، أو ( 1 ) بالفرق بين الضمني والصريح أو جعل الإذن أعم من التوكيل كما مر في العبد ، فإنه قد يكون مأذونا لا وكيلا ، فتأمل . ثم إن علم الوكيل بالفساد مع عدم ظهور ما يدل على ثبوت الأجرة له بهذا التصرف يكون متبرعا لا أجرة له ولا مسمى ، وإن كان المسمى مذكورا في العقد ، للأصل وعدم الموجب وبطلان القياس لو ثبت في مثله . وإن لم يعلم به وتصرف على الوجه الذي يجوز وظهر من الموكل ما يدل على
هامش
( 1 ) عطف على قوله قده : بالقول بعدم الخ .