شرح
حصول الأجرة ، وإن كان فعله بسبب الإذن الضمني ، فله الأجرة وإلا فلا كما مر .
وأيضا إن فرض خلو العقد عن الجعل قد يحصل الفرق بين الإذن الباطل
والصحيح بأمور أخرى مما أشرنا إليه ويبعد فرض اتحادهما .
وإن فرض الاتحاد وعدم فهم الإذن والرضا ضمنا بوجه إلا مع الشرط ،
فلا يمكن القول حينئذ بالصحة ، بوجه مع القول بالاشتراط والفساد معه ، وهو
ظاهر .
فلعله لا يقول المصنف إلا في غيره وهو أظهر ، مثل أن يقول : ما يجوز ذلك
التصرف إلا على تقدير الشرط والتعليق ونحو ذلك فاندفع جميع ما تقدم واتضح
المقصود وإن كان ظاهر العبارات لا يخلو عن شئ .
فقد عرفت مما تقدم أنه حينئذ ليس التنجيز شرطا لمطلق جواز التصرف
والوكالة ، بل في الجملة وعلى بعض الوجوه .
وأن الفائدة التي ذكرها المصنف للفساد قد تصح وقد لا تصح .
وأن غرضه الإشارة إلى جنس الفائدة في الجملة .
وأنها ليست بكلية ومنحصرة فيها ، إذ كثيرا ما ، تخلو الوكالة عن الجعل ، بل
هو الغالب وهو ظاهر
وأن الفائدة في الحكم بالفساد ظاهر من دونه .
وأن هذا الفرق لا يبطل أصل الحكم بفساد الوكالة
وأنه لا يكون بين الحكم بفساد الوكالة وصحة التصرف بعد الشرط تدافعا .
وأن ليس معنى كلامه أن الباطل هو الجعل فقط ، كما أن الباطل في صورة
النكاح والقراض هو المهر والحصة لا العقد .
على أن الظاهر أن الباطل في صورة القراض أيضا هو العقد ، وأنه لا كلام في
الأجرة لهم حينئذ كما في الإجارة الفاسدة ، فلا يناسب منعها من المحقق الثاني وإن