تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
ويؤيده أيضا جواز التعليق في العقود الجائزة ، مثل القراض ، بل هو وكالة بجعل والعارية وغيرهما . والظاهر أن مراد من قال : يجب التنجيز نفي التعليق ، والظاهر أن لا دليل لهم عليه إلا الاجماع المنقول في التذكرة كما تقدم ، مع عدم ظهور خلافه وسيجئ ما في الاجماع فتأمل . ويمكن أن يقال - مع التعليق - يؤول إلى التوكيل ، وقد مر أن من شرطه قدرة الموكل عند التوكيل . فتأمل فيه فإنه يرجع إلى الاجماع أو أن الأصل عدمها خرج المنجزة بالاجماع وبعض الأدلة ، بقي المعلقة تحت العدم فتأمل فيه . ثم اعلم أيضا أن المصنف احتمل في عدم جواز تصرفه فيما وكل فيه بعد حصول الشرط وقربه في التذكرة حيث قال : فلو تصرف الوكيل بعد حصول الشرط فالأقرب صحة التصرف ، لأن الإذن حاصل لم يزل بفساد العقد وصار كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا ، فقال : بع كذا على أن لك العشر من ثمنه ، تفسد ( فسد خ ) الوكالة ، ولكن إن باع يصح وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يصح لفساد العقد إذ لا اعتبار بالعقد الضمني في العقد الفاسد ، ألا ترى أنه لو باع بيعا فاسدا وسلم إليه المبيع لا يجوز للمشتري التصرف فيه وإن تضمن البيع والتسليم الإذن في التصرف والتسليط عليه ، وليس بجيد لأن الإذن في تصرف المشتري باعتبار انتقال الثمن إليه والملك إلى المشتري وشئ منهما ليس بحاصل ، وإنما أذن له في التصرف لنفسه ليسلم إليه الثمن ( ليسلم له - التذكرة ) الثمن ، وهنا إنما أذن له التصرف عن الإذن لا لنفسه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .