شرح
ويؤيده أيضا جواز التعليق في العقود الجائزة ، مثل القراض ، بل هو وكالة
بجعل والعارية وغيرهما .
والظاهر أن مراد من قال : يجب التنجيز نفي التعليق ، والظاهر أن لا دليل
لهم عليه إلا الاجماع المنقول في التذكرة كما تقدم ، مع عدم ظهور خلافه وسيجئ
ما في الاجماع فتأمل .
ويمكن أن يقال - مع التعليق - يؤول إلى التوكيل ، وقد مر أن من شرطه قدرة
الموكل عند التوكيل .
فتأمل فيه فإنه يرجع إلى الاجماع أو أن الأصل عدمها خرج المنجزة
بالاجماع وبعض الأدلة ، بقي المعلقة تحت العدم فتأمل فيه .
ثم اعلم أيضا أن المصنف احتمل في عدم جواز تصرفه فيما وكل فيه بعد
حصول الشرط وقربه في التذكرة حيث قال : فلو تصرف الوكيل بعد حصول الشرط
فالأقرب صحة التصرف ، لأن الإذن حاصل لم يزل بفساد العقد وصار كما لو شرط
في الوكالة عوضا مجهولا ، فقال : بع كذا على أن لك العشر من ثمنه ، تفسد
( فسد خ ) الوكالة ، ولكن إن باع يصح وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يصح
لفساد العقد إذ لا اعتبار بالعقد الضمني في العقد الفاسد ، ألا ترى أنه لو باع بيعا
فاسدا وسلم إليه المبيع لا يجوز للمشتري التصرف فيه وإن تضمن البيع والتسليم
الإذن في التصرف والتسليط عليه ، وليس بجيد لأن الإذن في تصرف المشتري
باعتبار انتقال الثمن إليه والملك إلى المشتري وشئ منهما ليس بحاصل ، وإنما أذن له
في التصرف لنفسه ليسلم إليه الثمن ( ليسلم له - التذكرة ) الثمن ، وهنا إنما أذن له
التصرف عن الإذن لا لنفسه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .