ولو وكله في شراء عبد صح وإن لم يعينه .
شرح
يكون بحيث لا يجوز لنفسه ، فلا يصح والفرض ، الأول ، فإن فرض في البعض دون
البعض - لعدم المصلحة - فهو خارج عن الفرض كما قاله في الشرايع .
والظاهر عدم الفرق بين عموم جميع ما يملك وخصوص واحد واحد في الجواز
بعد المصلحة ، وعدمه مع عدمها كما صرح به في التذكرة في جواب من قال :
( لا يصح عاما ) مثل الشيخ وبعض العامة للضرر وعدم المصلحة .
والجواب إنا نضبط جواز تصرف الوكيل بالمصلحة فكل ما لا مصلحة فيه لم
ينفذ تصرف الوكيل كما لو وكله في بيع شئ فأطلق ، فإنه لا يبيع إلا نقدا بثمن
المثل من نقد البلد ، كذا في الوكالة العامة ، وكذا يصح لو قال : اشتر لي ما شئت
خلافا لبعض العامة آه ( 1 ) .
وبالجملة ، الوكالة مبنية على المسامحة وعدم اشتراط لفظ خاص وعقد
بإيجاب وقبول خاصين ، فكل ما يدل على الإذن في التصرف أي تصرف كان ،
يصح ويجوز مع عدم مانع شرعي ، ومعه فلا ، فاحفظه .
قوله : " ولو وكله في شراء عبد الخ " هذا يدل على عدم اشتراط العلم في
الجملة كما تركه في الأول أيضا إلا أن يقال : إنه ترك للظهور وهنا علم في الجملة
فإن العبد أخص من الحيوان والمتاع والشئ .
وأشار بقوله : ( وإن لم يعينه ) إلى خلاف بعض الأصحاب بأنه لا بد من
تعيين بعض الأوصاف في الجملة بأن يقول : تركيا أو هنديا مثلا للغرر .
وعموم الأدلة يدفعه ، والغرر منتف بأنه إنما يشتري ما يسوي ذلك واطلاق
الموكل يدل على أن غرضه متعلق بعبد ما ففي ( في خ ) شرائه مصلحة من دون
خصوصية فيصح ، وأيضا قد يكون الغرض ذلك فينبغي تجويز الوكيل في مثله ، فتأمل .
هامش
( 1 ) من قوله قده : والجواب إلى هنا عبارة التذكرة .