وللأب والجد له أن يوكلا عن الصبي ، وكذا الوصي .
وليس للوكيل أن يوكل إلا بالإذن الصريح أو القرينة .
شرح
في الطلاق والخلع وطلب القصاص والنكاح والمعاملة بغير عين المال والتصرف في
نفسه فإنه يملك ذلك ، وأما ماله فلا يملك التصرف فيه .
وأما ما لا يستقل أحدهم بالتصرف فيه فيجوز مع إذن الولي والمولى .
وهو صريح في جواز التوكيل لهم بعد الإذن فينبغي ادخالهما في الولاية أو
الملك بتصرف ما وهو ظاهر وحتى لا يرد عليه ما أورده على توكيل الوكيل من قوله :
( فإذا جعلناه وكيلا للوكيل آه ) . كما نقلناه عنه فيما تقدم ، وأيضا صريح في جواز توكيله
( توكيل خ ) السفينة مع إذن الولي
وفيه تأمل فإنه بمنزلة المجنون والصبي وقد منعنا عنه ، وما اعتبر بايقاعه
بحصول الولي أيضا وبرضاه لعدم الاعتداد بعبارته وإن كان ذلك محل التأمل
عندي كما تقدم .
قوله : " واللاب والجد له الخ " وقد مر بيانه ، ولعله لا خلاف فيه ، وكأنه
يريد بالوصي ، الوصي على الأولاد ، لأن له ولاية كالأب والجد ، ويحتمل العام فإن
الوصي في الاخراج بعد موت الموصي مثله فيتصرف بالولاية لا بالإذن ، إذ لا إذن
بعد الموت ، بل ولا وكالة ، وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الوكيل .
قوله : " وليس للوكيل أن يوكل إلا بالإذن الصريح أو القرينة " سبب
عدم امضاء توكيله ، الأصل والاستصحاب فإن التصرف في الأمور المتعلقة بالغير
لا يمكن إلا بإذنه عقلا ونقلا والإذن ما حصل له إلا بالفرض ، ولأنه ما صدر من
الموكل إلا ما يفهم منه الإذن له بالتصرف فقط وما فهم الإذن لغيره بالتصرف .
نعم لو فهم ذلك ولو بالقرائن يجوز له ذلك ، مثل ما أشرنا إليه بل ولو
بالعلم بأن غرضه فعل هذا الأمر من أي مباشر كان ، ولا غرض له بفعل الوكيل
خاصة كما إذا قيل : بع في السوق الفلاني وعلم أن لا غرض له بالخصوص ، بل إنما قيد