تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وللأب والجد له أن يوكلا عن الصبي ، وكذا الوصي .
وليس للوكيل أن يوكل إلا بالإذن الصريح أو القرينة .
شرح
في الطلاق والخلع وطلب القصاص والنكاح والمعاملة بغير عين المال والتصرف في نفسه فإنه يملك ذلك ، وأما ماله فلا يملك التصرف فيه . وأما ما لا يستقل أحدهم بالتصرف فيه فيجوز مع إذن الولي والمولى . وهو صريح في جواز التوكيل لهم بعد الإذن فينبغي ادخالهما في الولاية أو الملك بتصرف ما وهو ظاهر وحتى لا يرد عليه ما أورده على توكيل الوكيل من قوله : ( فإذا جعلناه وكيلا للوكيل آه ) . كما نقلناه عنه فيما تقدم ، وأيضا صريح في جواز توكيله ( توكيل خ ) السفينة مع إذن الولي وفيه تأمل فإنه بمنزلة المجنون والصبي وقد منعنا عنه ، وما اعتبر بايقاعه بحصول الولي أيضا وبرضاه لعدم الاعتداد بعبارته وإن كان ذلك محل التأمل عندي كما تقدم . قوله : " واللاب والجد له الخ " وقد مر بيانه ، ولعله لا خلاف فيه ، وكأنه يريد بالوصي ، الوصي على الأولاد ، لأن له ولاية كالأب والجد ، ويحتمل العام فإن الوصي في الاخراج بعد موت الموصي مثله فيتصرف بالولاية لا بالإذن ، إذ لا إذن بعد الموت ، بل ولا وكالة ، وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الوكيل . قوله : " وليس للوكيل أن يوكل إلا بالإذن الصريح أو القرينة " سبب عدم امضاء توكيله ، الأصل والاستصحاب فإن التصرف في الأمور المتعلقة بالغير لا يمكن إلا بإذنه عقلا ونقلا والإذن ما حصل له إلا بالفرض ، ولأنه ما صدر من الموكل إلا ما يفهم منه الإذن له بالتصرف فقط وما فهم الإذن لغيره بالتصرف . نعم لو فهم ذلك ولو بالقرائن يجوز له ذلك ، مثل ما أشرنا إليه بل ولو بالعلم بأن غرضه فعل هذا الأمر من أي مباشر كان ، ولا غرض له بفعل الوكيل خاصة كما إذا قيل : بع في السوق الفلاني وعلم أن لا غرض له بالخصوص ، بل إنما قيد