ولو قال : ألف ناقصة رجع إليه في تفسير النقيصة ، وكذا لو
قال : معيبة .
شرح
بالتأجيل ، فلو منع من الأخبار ولم يصدقه به تعذر عليه الاقرار بالحق وعدم تخليص
ذمته بالاشهاد فوجب أن يسمع كلامه توصلا إلى تحصيل هذه المصلحة ( 1 ) .
وما نقلناه عنها ( 2 ) فيما سبق من قوله : ( إذا وصل اقراره الخ ) فإنه ظاهر في
قبول قوله : إن قلنا بجواز الخيار في الضمان والكفالة ، فإن الكلام هنا غير جيد ، إلا
أن يقال : المراد الخيار المجهول أو مع القول بعدم جوازه في الضمان فإنه مؤد إلى
بطلان الشراء والضمان ، ولكن يأباه قوله : ( إلى البينة ) إلا أن يحمل على أنه أقر ثم
ادعى أني قلت : ( بخيار ) من غير تعيين وكان مجهولا ( أو قلت : ضمنت بخيار )
تريد بطلان اقراره وحينئذ يحتاج إلى البينة بذلك ، فتأمل فيه .
قوله : " ولو قال : ألف ناقصة الخ " وجه لزوم الألف الناقص والرجوع
إليه في تفسير الناقص ، أنه إنما أقر بذلك ، والأصل براءة الذمة من غيره ، وليس
الناقص منافيا للاقرار بالألف وثبوتها في ذمته ، بل يجامعها وهو ظاهر ، وكذا في
المعيب .
والظاهر إنه لا خلاف فيهما وهو موافق للقاعدة وإن خالف بحسب الظاهر
بعض أحكامه في بعض المسائل فليس القصور فيه ، بل تلك تحتاج لي دليل فإن
وجد قبل بها لذلك ولا يتعدى إلى غيره من غير دليل خصوصا مع دليل خلافه .
وكذا إليه تفسير الألف وتعيين جنسها له ، ولا بد أن يفسر الناقص والمعيب
بحيث لا ينافي ثبوت الألف ، بل ( بأن خ ) يكون النقص في الصفة ، لا في العدد ،
وكذا العيب فتأمل .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) يعني ما نقلناه عن التذكرة من قولنا : قال في التذكرة : إذا وصل اقراره الخ فراجع شرح قوله : في
تعقيب الاقرار بالمنافي الخ .