ويصدق لو ادعى ظن القلة .
أو ادعى إرادة أن الدين أكثر بقاء من العين ، أو أن الحلال
أكثر بقاء من الحرام .
ولو قال : كذا درهما فعشرون :
شرح
عندي كذا ) فعليه تفسيره فيجب القبول ولا يجوز الطلب بأكثر .
وكذا قبول قوله في ( أنه ظن القلة ) فيقبل مقدار ما قال به والزيادة ، لأن
المال قد يخفي ، وقد يظن غيره قلته فهو أمر ممكن ويدعيه المقر وليس الالزام إلا بقوله
ويقول : هذا قولي وإرادتي ، فيقبل لما تقدم .
وكذا دعواه إرادة أن الدين أكثر بقاء من العين والحلال أكثر بقاء من
الحرام ومال فلان عين أو حرام ، والأصل في ذلك كله ما تقدم من الضابطة
فتذكرها .
قوله : " ولو قال : كذا درهما فعشرون " الاقرار ب ( كذا ) مثل الاقرار
ب ( الشئ ) المبهم ، سواء كرره أم لا ، ومع التكرار ، يحمل على التأكيد سيجئ ،
فلو لم يأت بتمييزه يقبل تفسيره بما أمكن ، مثل تفسير الشئ ، قاله في التذكرة .
وأما مع التميز الدرهم المنصوب ، فقال : يلزمه عشرون درهما ، لأن أقل عدد
مفرد يكون تمييزه منصوبا ، هو عشرون و ( كذا ) كناية عنه .
وفيه تأمل لأن ( كذا ) كلمة برأسها ويجوز كون تمييزها منصوبا مفردا ولزمه
درهم ، ويؤيده ما تقدم من الضابطة ، وينبغي القبول منه على تقدير دعواه وعدم
الالزام بأكثر من ذلك أن لم يقبل أو لم يقبل أو لم يمكن الاستعلام .
قال في التذكرة : لو قال : كذا درهما لزمه درهم واحد وكان الدرهم
منصوبا على التمييز لا تفسير لما أبهم ( أبهمه خ ) ( 1 ) ، وقال أبو حنيفة : يلزمه عشرون
هامش
( 1 ) في التذكرة وقال بعض الكوفيين : إنه منصوب على القطع ، كأنه قطع ما ابتدء به وأقر بدرهم وبه
قال الشافعي وقال أبو حنيفة الخ .