تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ويصدق لو ادعى ظن القلة . أو ادعى إرادة أن الدين أكثر بقاء من العين ، أو أن الحلال أكثر بقاء من الحرام . ولو قال : كذا درهما فعشرون :
شرح
عندي كذا ) فعليه تفسيره فيجب القبول ولا يجوز الطلب بأكثر . وكذا قبول قوله في ( أنه ظن القلة ) فيقبل مقدار ما قال به والزيادة ، لأن المال قد يخفي ، وقد يظن غيره قلته فهو أمر ممكن ويدعيه المقر وليس الالزام إلا بقوله ويقول : هذا قولي وإرادتي ، فيقبل لما تقدم . وكذا دعواه إرادة أن الدين أكثر بقاء من العين والحلال أكثر بقاء من الحرام ومال فلان عين أو حرام ، والأصل في ذلك كله ما تقدم من الضابطة فتذكرها . قوله : " ولو قال : كذا درهما فعشرون " الاقرار ب‍ ( كذا ) مثل الاقرار ب‍ ( الشئ ) المبهم ، سواء كرره أم لا ، ومع التكرار ، يحمل على التأكيد سيجئ ، فلو لم يأت بتمييزه يقبل تفسيره بما أمكن ، مثل تفسير الشئ ، قاله في التذكرة . وأما مع التميز الدرهم المنصوب ، فقال : يلزمه عشرون درهما ، لأن أقل عدد مفرد يكون تمييزه منصوبا ، هو عشرون و ( كذا ) كناية عنه . وفيه تأمل لأن ( كذا ) كلمة برأسها ويجوز كون تمييزها منصوبا مفردا ولزمه درهم ، ويؤيده ما تقدم من الضابطة ، وينبغي القبول منه على تقدير دعواه وعدم الالزام بأكثر من ذلك أن لم يقبل أو لم يقبل أو لم يمكن الاستعلام . قال في التذكرة : لو قال : كذا درهما لزمه درهم واحد وكان الدرهم منصوبا على التمييز لا تفسير لما أبهم ( أبهمه خ ) ( 1 ) ، وقال أبو حنيفة : يلزمه عشرون
هامش
( 1 ) في التذكرة وقال بعض الكوفيين : إنه منصوب على القطع ، كأنه قطع ما ابتدء به وأقر بدرهم وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة الخ .