ولو قال أكثر من مال فلان ( مما لفلان خ ) ألزم بقدره وبزيادة
( أو زيادة خ ) ويرجع فيها إليه .
شرح
اسم الله كثيرا ( 1 ) ، قال في التذكرة : وله أمثال كثيرة في القرآن إن اقتصرت ،
وأصحابنا التجأوا في ذلك إلى الرواية وكانت المواطن عندهم ثمانين موطنا ، إذا
عرفت هذا فنقول : تقصر الرواية على ما وردت عليه ، ويبقى الباقي على الاجمال .
وبالجملة ينبغي حفظ الضابط وعدم الخروج عنها إلا بدليل ، فإن كانت
الرواية صحيحة ، أو العمل بها في موردها مجمعا عليه ، وإلا فيعمل فيه أيضا
بالضابطة فتأمل .
إلا أن الرواية مرسلة والاجماع غير معلوم .
ثم اعلم أن الرواية وردت في نذر المتوكل ( 3 ) ، فالذي قدمناه من التذكرة
أنها في الوصية محل التأمل ، لعلها رواية أخرى وردت في الوصية ، وعدم علمنا بها
لا يضر بمثل المصنف قدس الله سره .
قوله : " ولو قال أكثر من مال فلان الخ " وجه الزامه بمثل مال فلان
والزيادة ، ظاهر ، فإن مقتضى الاقرار ذلك .
وكذا كون الرجوع في تفسير الزيادة إليه فيقبل بما فسيره به فإنه بمنزلة ( له
هامش
( 1 ) الأحزاب - 41 والآية : يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا .
( 2 ) الأولى نقل عبارة التذكرة وهي هكذا : وقال الليث بن سعد : يلزمه اثنان وسبعون درهما لأن الله
قال : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة وكانت غزواته صلى الله عليه وآله وسراياه اثنين وسبعين . وهو غلط لأن
ذلك ليس بحد لأقل الكثير ، وإنما وصف ذلك بالكثرة ولا يمنع ذلك وقوع الاسم على ما دون ذلك وقد قال الله
تعالى : " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة " ، وليس المراد ما ذكره ، وكذا قوله تعالى : " اذكروا الله ذكرا كثيرا " ولم
ينصرف إلى ذلك وله أمثال كثيرة في القرآن وأصحابنا التجأوا في ذلك إلى الرواية وكانت المواطن ثمانين
موطنا إذا عرفت هذا ( إلى آخر ما نقله الشارح قده ) .
( 3 ) قد أشرنا إلى أنها أربع روايات ، نعم في اثنين منها قصة نذر المتوكل وفي اثنين منها لا تكون هذه
القصة فلاحظ ج 16 من الوسائل ص 186 باب 3 من كتاب النذر .